السومرية نيوز/بغداد
وصف رئيس الجمهورية
جلال الطالباني،الاثنين، تصريحات القيادي في دولة
القانون ياسين مجيد الموجهة ضد رئيس
اقليم كردستان مسعود البرزاني بالطائشة، وفيما
اعرب عن استهجانه لهذه التصريحات،اعتبرها دعوة للحرب.
وقال الطالباني في بيان له وتلقت "السومرية نيوز" ، نسخة
منه،انه في الوقت الذي ننهمك بتهيئة الأجواء الودية لتطبيع العلاقات بين القوى السياسية
تمهيداَ لإجراء الحوارات الثنائية والثلاثية والجماعية من أجل حل الأزمة الراهنة في
العراق، يطل علينا النائب ياسين مجيد بتصريحات استفزازية خطيرة تشم منها رائحة الدعوة
إلى الحرب ضد الرئيس مسعود بارزاني".
واضاف الطالباني أن "تصريحات مجيد جاءت في وقت قطعنا فيه خطوات هامة
الى الامام بالتزامن انشغال رئيس اقليم
كردستان مسعود البرزاني بتأليف وفد كردي واسع
لاستئناف الحوار مع
التحالف الوطني وكذلك القوى الأخرى من أجل حل الأزمة العراقية بالأساليب
الدستورية ووفق الاتفاقات السابقة الموقعة من الجميع."
واعرب الطالباني
عن "استهجانه لمثل هذه التصريحات الطائشة المخالفة
لروح
الوحدة الوطنية والمعرقلة للمساعي والجهود
المبذولة لحل المشاكل العالقة التي يعاني منها الشعب والوطن"، مطالبا التحالف
الوطني العراقي بـ"وضع حد نهائي لها وإجبار أعضائه على احترام مستلزمات الحوار
الوطني".
وكان القيادي في
ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد اعتبر، أمس الأحد،( 14 تشرين الأول الحالي)، رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، "خطرا حقيقيا" على العراق، مؤكدا انه يسعى لتكون
كردستان أقوى من بغداد، فيما اتهم بعض القوائم السياسية وخاصة العراقية بـ"السير"
خلفه.
فيما ردت كتلة التحالف
الكردستاني في
مجلس النواب، أمس الأحد (14 تشرين الأول 2012)، على تصريحات ياسين مجيد
ضد
البارزاني واصفة اياها بـ"أسلوب الأنظمة الشمولية في انتقاد معارضيها، فيما
اتهمت ائتلاف دولة القانون بـ"هدر مليارات الدولارات من المال العام".
وكانت
القائمة العراقية
بزعامة
اياد علاوي هاجمت، اليوم الاثنين
(15 تشرين الأول 2012)، بشدة ائتلاف دولة القانون، معتبرة تصريحات القيادي ياسين مجيد
محاولة "يائسة لتمزيق" وحدة الصف الوطني، فيما طالبت رئيس الحكومة
نوري المالكي
بـ"لجم مزيدات فريقه الفارغة".
وانتقد القيادي في
التحالف الكردستاني فرهاد الاتروشي، اليوم الاثنين (15 تشرين الأول 2012)، تصريحات
القيادي في ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد ضد رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني،
فيما أكد أن ائتلاف دولة القانون يعتبر منتقدي
المالكي "خطرا" على الأمن
القومي.
يذكر أن العلاقات
بين بغداد وأربيل تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت
اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي،
بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر
ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود أصل الخلاف القديم
المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها
بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية
مع الحكومة الاتحادية.