السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر
التحالف الكردستاني،
الاثنين، أن الشراكة في العملية السياسية انتهت، وفي حين اتهم ائتلاف دولة القانون
بـ"تعطيل" إقرار القوانين، أكد انه لم يقف ضد إقرار قانون البنى التحتية.
وقال القيادي في
التحالف فرهاد الاتروشي في مؤتمر صحافي عقده في
مبنى البرلمان وحضرته
"السومرية نيوز"، إن " التحالف الكردستاني لم
يقف بوجه إقرار قانون البنى التحتية لكنه قدم مقترحات لم يضمنها ائتلاف دولة
القانون في القانون"، متهما الأخير بـ"تعطيل القوانين في
البرلمان".
وأشار
الاتروشي إلى أن "ائتلاف دولة القانون يحمل رئيس
إقليم كردستان مسؤولية تقديم الخدمات للمواطنين في محافظات الوسط
والجنوب والتدهور الأمني، في حين مضت
ثمانية أعوام من دون تقديمها إلى
المواطنين".
واعتبر الاتروشي ان
"الكتل السياسية يحق لها الاعتراض على القوانين وتقديم مقترحاتها
وتعديلاتها"، مؤكدا في الوقت نفسه أن "الشراكة في العملية السياسية انتهت".
وكان القيادي في ائتلاف
دولة القانون ياسين مجيد اعتبر، أمس الأحد (14 تشرين الأول الحالي)، رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني "خطرا حقيقيا" على
العراق، مؤكدا انه يسعى إلى
أن تكون
كردستان أقوى من بغداد، فيما اتهم بعض القوائم السياسية وخاصة العراقية
بـ"السير" خلفه.
ولاقت تصريحات مجيد
سلسلة ردود فعل مستنكرة ، فقد وصفها رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، اليوم الاثنين،
بـ"الطائشة"، معتبراً أنها تشكل دعوة للحرب، كما هاجمت
القائمة العراقية
بزعامة
اياد علاوي بشدة ائتلاف دولة القانون، معتبرة تصريحات مجيد محاولة
"يائسة لتمزيق" وحدة الصف الوطني، فيما طالبت رئيس الحكومة
نوري المالكي
بـ"لجم مزايدات فريقه الفارغة".
كما كانت كتلة التحالف
الكردستاني في
مجلس النواب قد ردت بدورها أمس الأحد (14 تشرين الأول 2012)، على تلك
التصريحات، معتبرة أن هذا هو أسلوب الأنظمة الشمولية في انتقاد معارضيها، كما
اتهمت ائتلاف دولة القانون بهدر مليارات الدولارات من المال العام.
يذكر أن العلاقات بين
بغداد وأربيل تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم كردستان
العراق
مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية
لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي والتيار
الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه
مؤخراً، ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود
النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم
أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.