السومرية نيوز/ بغداد
دعا النائب عن
القائمة العراقية عمر
الجبوري، الاثنين، جميع القوى السياسية إلى الوقوف بوجه تعديل الوحدات الإدارية في
مجلس النواب، محذرا من "فوضى" عارمة بالدولة إذا تم تمريره.
وقال الجبوري في مؤتمر صحافي عقده في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن "
اللجنة القانونية قدمت إلى
رئاسة مجلس النواب واحدا من أخطر القوانين على وحدة البلاد، وهو
مشروع قانون تعديل الحدود
الإدارية"، معتبرا أن القانون "سيربك الوضع العام، وقد يتسبب بفوضى
عارمة في الدولة إذا ما تم تمريره في مجلس النواب".
وأكد الجبوري
أن "جميع الوحدة الإدارية في
العراق تعرضت إلى التعديل في زمن النظام السابق
الذي أصدر 237 بين قرار ومرسوم بهذا الشأن"، داعيا جميع القوى
السياسية التي يعنيها حماية وحدة العراق إلى "الوقوف بوجه هذا المشروع
وإسقاطه بمجلس النواب".
وطالب
الجبوري وهو نائب عربي عن
محافظة كركوك بـ"التسالم على الحدود القائمة، حفاظا
على استقرار الأوضاع السائدة واعتبار الموضوع برمته جزءً من الماضي، وجزء من
التاريخ السياسي والإداري للدولة العراقية".
وكانت اللجنة
القانونية البرلمانية أكدت، أمس الأحد ( 14 تشرين الأول 2012)، أن قانون إعادة
ترسيم حدود المحافظات المشمولة بالمادة 140 سيشمل مناطق النخيب والرحالية وعين
التمر في محافظة
الانبار، مبينة أن هذا القانون سيعيد حدود تلك المحافظات إلى ما
كانت عليه قبل العام 1968.
وكانت اللجنة
القانونية في مجلس النواب أعلنت، في وقت سابق من اليوم الأحد (14 تشرين الأول
2012)، عن موافقتها على مسودة قانون إعادة ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات
المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي الذي قدمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني
في شهر تشرين الأول من العام الماضي.
يشار الى أن
مجلس
كربلاء طالب مراراً بعودة منطقتي النخيب والرحالية الى المحافظة باعتبارهما
جزءاً من قضاء عين التمر (85 كم غرب كربلاء)، وذلك إذا ما طبقت المادة 140 من
الدستور العراقي، لافتاً إلى أن المنطقتين أضيفتا إلى
محافظة الأنبار من قبل
النظام السابق بعد الانتفاضة الشعبانية في العام 1991.
وقدم
الطالباني في شهر تشرين الأول من عام 2011،
مشروع قانون إلى البرلمان لإعادة ترسيم
الحدود الإدارية للمحافظات المشمولة بالمادة 140 من الدستور إلى ما كانت عليه قبل
تغييرها.
وينص مقترح
الطالباني على إلغاء جميع
مراسيم النظام السابق بشأن الحدود الإدارية للمدن
والقصبات وإعادتها إلى سابق عهدها إي قبل العام 1968، وهو العام الذي جاء فيه حزب
البعث إلى السلطة في العراق.
وإذا ما تم
تطبيق القانون فان العديد من المحافظات المشمولة بالقانون ستفقد مساحات واسعة
كبيرة من أراضيها خصوصا،
محافظة صلاح الدين التي لم يكن لها وجود قبل عام 1968
وشكلت بقرار من نظام
صدام حسين مطلع سبعينات القرن الماضي بعد ضم بعض الاقضية
والنواحي إليها من
محافظات بغداد وكركوك.
وتلاقي
المادة 140 من الدستور العراقي جدلا واسعا بين الكتل السياسية إذ أن العديد من
النواب يرون أن المادة قد انتهت دستوريا، فيما يصر
التحالف الكردستاني على أنها
موجودة ولم ينته العمل بها.
وتنص المادة
140 على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات
الأخرى، مثل نينوى وديالى، وحددت مهلة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون
الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك
المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض
البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في
حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق
المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو
الاستفتاء على مصير المدينة.
ويؤيد الكرد
بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، في حين يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك
ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط
إلى
إقليم كردستان العراق، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف السكان
الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، التي كان النظام السابق، قد غيرها أيضاً
بجلب مئات آلاف السكان العرب إليها، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ضمن
سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.