السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد، الاثنين، رد رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني على تصريحاته ضد رئيس
إقليم كردستان "خطيرا"
وليس في مكانه، وفي حين استغرب عدم رده على دعوات انفصال
كردستان، اكد أن
الطالباني "زج" نفسه بالسجالات السياسية.
وقال ياسين مجيد خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى
مجلس النواب وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "البيان الصادر من
مكتب رئيس الجمهورية تضمن
عبارات مستغربة وغير مناسبة بحق نائب في مجلس النواب له الحق بالتعبير عن
رأيه"، معتبرة أن "عبارة الدعوة إلى الحرب التي تضمنها البيان خطيرة
وليست في محلها ولا نفهم مقاصد من أصر على وضعها إلا التهديد".
وتساءل مجيد "لماذا التزم الطالباني جانب الصمت ولم يصدر مكتبه
بيان ردا على دعوات الانفصال والتهديد المعلن بالحرب التي كانت تصدر عن رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني والاهانات الشخصية التي وجهها أعضاء في الكتل الأخرى لرئيس
الوزراء
نوري المالكي، ولماذا التزم الصمت على إهانات نائبه المجرم
طارق الهاشمي الذي
وصف رئيس
السلطة التنفيذية بالإرهابي".
وأعرب مجيد عن استغرابه من إصدار "رئيس الجمهورية بيانا عوضا عن
البارزاني"، مؤكدا انه "زج نفسه
بالسجالات السياسية".
وأبدى مجيد دعمه "لجهود رئيس الجمهورية في الحوار وتقريب وجهات
النظر"، لافتا في الوقت ذاته إلى "إنني على يقين بان
البارزاني لن
يستجيب لها".
وكان رئيس الجمهورية جلال
الطالباني وصف، اليوم الاثنين،( 15 تشرين الاول الحالي) تصريحات القيادي في دولة
القانون ياسين مجيد الموجهة ضد رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني بـ"الطائشة"،
وفي حين اعرب عن استهجانه لهذه التصريحات،اعتبرها دعوة للحرب.
واعتبر القيادي في ائتلاف
دولة القانون ياسين مجيد، أمس الأحد،( 14 تشرين الأول الحالي)، رئيس إقليم
كردستان
مسعود البارزاني، "خطرا حقيقيا" على العراق، مؤكدا انه يسعى
لتكون كردستان أقوى من بغداد، فيما اتهم بعض القوائم السياسية وخاصة العراقية
بـ"السير" خلفه.
فيما ردت كتلة
التحالف الكردستاني في مجلس النواب، أمس الأحد (14 تشرين الأول
2012)، على تصريحات ياسين مجيد ضد البارزاني واصفة اياها بـ"أسلوب الأنظمة
الشمولية في انتقاد معارضيها، فيما اتهمت ائتلاف دولة القانون بـ"هدر مليارات
الدولارات من المال العام".
وكانت
القائمة العراقية بزعامة
اياد علاوي هاجمت، اليوم الاثنين (15 تشرين
الأول 2012)، بشدة ائتلاف دولة القانون، معتبرة تصريحات القيادي ياسين مجيد محاولة
"يائسة لتمزيق" وحدة الصف الوطني، فيما طالبت رئيس الحكومة نوري
المالكي
بـ"لجم مزيدات فريقه الفارغة".
وانتقد القيادي في التحالف الكردستاني فرهاد الاتروشي، اليوم الاثنين (15 تشرين
الأول 2012)، تصريحات القيادي في ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد، فيما أكد أن ائتلاف دولة القانون يعتبر منتقدي المالكي
"خطرا" على
الأمن القومي.
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني لوح في أكثر من مناسبة على مدى الأشهر الماضية اقليلة الماضية بطرح حق تقرير المصير على الشعب الكردي في حال استمرار المشاكل مع بغداد ووصل به الأمر إلى طرح ذلك ومن أنقرة خلال شهر نيسان الماضي بعد لقاء قادتها علما أن الأتراك هم من أشد المعارضين لفكرة قيام كيان مستقل للكرد خوفا من مطالبة الكرد الاتراك بكيان مماثل.
وكان البارزاني كشف، في (23 نيسان 2012)، أنه سيبدأ التشاور مع رئيس الجمهورية جلال الطالباني والأطراف الكردية لبحث مسألة "استقلال"كردستان لأنها "في خطر كبير"، مؤكداً أنه إذا كان لا بد من التضحية بالدماء فالأفضل أن تكون "لأجل الاستقلال لا لأجل الفدرالية".
لكن الطالباني سبق وأن أكد في (17 نيسان 2012)، أن انفصال الكرد في دولة مستقلة أمر غير ممكن في الوقت الحاضر، فيما دعا الشاب الكردي المتحمس لإعلان الدولة الكردية إلى أن يكون واقعياً ويدعم العراق الفدرالي بدلاً من الانفصال.
يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه
رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن
ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب
المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين
حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي وقعها الإقليم والتي تعتبرها بغداد
غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية
مع
الحكومة الاتحادية.