السومرية نيوز/بغداد
اكد رئيس الحكومة
نوري المالكي،الاثنين، أن
العراق يدعم بشكل كامل
جهود المبعوث العربي والدولي المشترك لسوريا الاخضر الابراهيمي للتوصل الى حل
سياسي للازمة السورية،وفيما حذر من استمرار القتال في سوريا،اكد الابراهيمي اتفاقة
مع الرؤية العراقية لحل الازمة السورية.
وقال المالكي في بيان
له،تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، على هامش استقباله المبعوث العربي
والدولي المشترك لسوريا الاخضر الابراهيمي،إن "العراق يدعم بشكل كامل جهود المبعوث العربي والدولي المشترك الى سوريا من اجل التوصل
الى حل سياسي للازمة المتفاقمة في سوريا"، مؤكدا إن " نجاح
الابراهيمي سيكون نجاحا لسوريا والمنطقة اجمع".
وحذر
المالكي من "استمرار
القتال في سوريا، داعيا الى التحرك بسرعة حفاظا على ارواح الشعب السوري الشقيق، فضلا عن الحفاظ
على مستقبل سوريا ووحدتها، وامن المنطقة واستقرارها.
ودعا
رئيس الحكومة "جميع الدول المؤثرة في الشأن السوري الى
ادراك خطورة تطورات الازمة السورية والى ضرورة التعامل معها بمسؤولية عالية"
من جانبه قدم الابراهيمي رؤية اولية للحل كانت متفقة مع رؤية العراق التي
طرحها منذ البداية، مبينا انها تعتمد على وقف
شامل لاطلاق النار واطلاق عملية سياسية تحقق حلا مقبولا للشعب السوري يحفظ حقوقه وطموحاته
المشروعة.
وذكر البيان الصادر من
مكتب رئيس الوزراء أن "الطرفين اتفقا خلال
اللقاء على جملة الخطوات التي يمكن ان تشكل خارطة طريق للخروج من الأزمة السورية بأسرع
وقت".
وكان المبعوث الاممي والعربي الاخضر الابراهيمي وصل اليوم، الاثنين، إلى
العاصمة
بغداد في زيارة رسمية لبحث الأزمة السورية.
وزار المبعوث الاممي والعربي في سوريا الأخضر الإبراهيمي، أمس الأحد،(
14 تشرين الأول الحالي)
إيران والتقى عدد من المسؤولين في الحكومة الإيرانية.
وتعتبر زيارة المبعوث الدولي للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي إلى العراق،
الأولى له منذ توليه ملف الوساطة في القضية السورية.
وأجرى الإبراهيمي الجمعة ((12 تشرين اول 2012) مباحثات مع العاهل السعودي
الملك عبد الله بن
عبد العزيز، اكد فيها على ضرورة تقديم مساعدات لحوالي 2,5 مليون
نازح واكثر من 350 الف لاجئ سوري في دول الجوار.
وكان الابراهيمي قام باول زيارة له الى الشرق الأوسط، في منتصف أيلول
الماضي، وتخللها لقاء في دمشق مع الرئيس بشار الاسد الذي يواجه منذ منتصف آذار2011
انتفاضة شعبية سلمية تحولت إلى نزاع مسلح، كما زار مخيمات اللاجئين السوريين في
تركيا
والأردن وقال المبعوث الدولي بعدها إن لديه بضع أفكار وليس خطة كاملة بشأن نزع فتيل
الصراع الذي قال إنه "سيء للغاية ويزداد سوءا".
ويزور الإبراهيمي في جولته الراهنة تركيا لبحث تطورات الأزمة السورية
والتوتر القائم على الحدود التركية السورية، وبحسب وكالة أنباء الأناضول التركية فان
"الإبراهيمي سيجتمع في
اسطنبول مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، ومن
المحتمل أن يلتقي
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب اردوغان لبحث آخر تطورات الأزمة السورية،
في ضوء التوتر الجديد في العلاقات التركية ـ السورية، بعد إجبار مقاتلات تركية لطائرة
ركاب سورية قادمة من
موسكو على الهبوط لتفتيشها".
وتواجه مهمة الإبراهيمي في سوريا صعوبات جمة، في ظل تدفق السلاح على المعارضة،
وتفاقم الدعم المتعدد الأوجه الذي تقدمه كل من
روسيا وايران للنظام، وهو لم يفلح في
زيارته الاولى الى دمشق في ايلول الماضي في التوصل الى اتفاق على وقف اطلاق النار والسماح
بدخول المساعدات الانسانية الى البلاد نتيجة تمسك كل طرف بموقفه.
ومن المتوقع ان تشمل جولة الابراهيمي الى جانب
السعودية وتركيا والعراق،
مصر وسوريا، وبعد نهاية جولته سيتوجه الاخضر الابراهيمي إلى
نيويورك ليعقد مناقشات
حول نتائج جولته في
مجلس الأمن.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف دموي من قبل
قوات النظام و"الشبيحة"، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 33 ألف قتيل من بينهم
23 الف و630 مدنيا، و1241 مقاتلا منشقا، وثمانية آلاف و211 من القوات النظامية، وتشمل
حصيلة المدنيين اولئك الذين حملوا السلاح لقتال القوات النظامية من غير الجنود المنشقين
بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، ولا تشمل الحصيلة المئات من الجثث المجهولة الهوية
او الشبيحة من الميليشيات الموالية للنظام او العدد الكبير من المفقودين الذين لا يعرف
مصيرهم.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية،
كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن
ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران
أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار، فيما
يتهم النظام السوري "مجموعات إرهابية" بارتكاب اعمال العنف.