السومرية نيوز/ بغداد
دعا النائب عن
التحالف الكردستاني
خالد شواني، الاثنين، ائتلاف دولة القانون إلى الوقوف ضد تصريحات النائب ياسين
مجيد الأخيرة، وفيما وصفها بـ"الاستفزازية"، اعتبر أن رئيس الجمهورية
جلال الطالباني مستمر بوقوفه بمسافة واحدة من الجميع.
وقال شواني خلال مؤتمر صحافي عقده،
اليوم، في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن "على ائتلاف
دولة القانون الوقوف ضد تصريحات النائب ياسين مجيد واعتبارها تصريحات شخصية ولا
تعبر عن وجهة نظره"، مطالباً إياه بـ"الابتعاد عن التصريحات التي لا
تخدم الشعب والعملية السياسية".
واعتبر شواني أن "هذه التصريحات
استفزازية ولا تؤثر قيد شعرة على الشخصيات السياسية مثل الرئيس جلال الطالباني
ورئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني"، مؤكداً أنهما "من أسس
الديمقراطية وعملوا من اجلها".
ولفت شواني إلى أن "الرئيس جلال
الطالباني مستمر بوقوفه بمسافة واحدة من الجميع وضد الأصوات المتشنجة"،
معتبراً أن "المراهنات على خلق فتنة بين الأحزاب الكردية هي خاسرة لأن الشعب
الكردي والحزبيين الكرديين لديهما موقف موحد".
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون
ياسين مجيد اعتبر، أمس الأحد(14 تشرين الأول 2012)، رئيس إقليم
كردستان مسعود
البارزاني، "خطراً حقيقياً" على
العراق، مؤكداً أنه يسعى لتكون كردستان
أقوى من بغداد، فيما اتهم بعض القوائم السياسية وخاصة العراقية
بـ"السير" خلفه.
ووصف رئيس الجمهورية جلال الطالباني،
اليوم الاثنين (15 تشرين الأول 2012) تصريحات القيادي في دولة القانون ياسين مجيد
الموجهة ضد رئيس إقليم كردستان بـ"الطائشة"، وفي حين أعرب عن استهجانه
لهذه التصريحات، اعتبرها دعوة للحرب، الأمر الذي اعتبره ياسين مجيد
"خطيراً" وليس في مكانه، وفي حين استغرب عدم رده على دعوات انفصال
كردستان، أكد أن الطالباني "زج" نفسه بالسجالات السياسية.
وكانت
القائمة العراقية بزعامة اياد
علاوي هاجمت، اليوم الاثنين (15 تشرين الأول 2012)، بشدة ائتلاف دولة القانون،
معتبرة تصريحات القيادي ياسين مجيد محاولة "يائسة لتمزيق" وحدة الصف
الوطني، فيما طالبت رئيس الحكومة
نوري المالكي بـ"لجم مزيدات فريقه الفارغة".
وكان البارزاني كشف، في (23 نيسان
2012)، أنه سيبدأ التشاور مع رئيس الجمهورية جلال الطالباني والأطراف الكردية لبحث
مسألة "استقلال"كردستان لأنها "في خطر كبير"، مؤكداً أنه إذا
كان لا بد من التضحية بالدماء فالأفضل أن تكون "لأجل الاستقلال لا لأجل
الفدرالية"، لكن الطالباني سبق وأن أكد في (17 نيسان 2012)، أن انفصال
الكرد في
دولة مستقلة أمر غير ممكن في الوقت الحاضر، فيما دعا الشاب الكردي
المتحمس لإعلان الدولة الكردية إلى أن يكون واقعياً ويدعم العراق الفدرالي بدلاً
من الانفصال.
يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل
تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، تضمنت
اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن
المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود
أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي وقعها
الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى
الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.