السومرية نيوز/
بغداد
حصلت "السومرية نيوز"، الاربعاء، على نص مقترح قانون إلغاء
التغييرات غير العادلة للحدود الإدارية للمحافظات والاقضية والنواحي المقدم من
رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، بناء على ما اقره
مجلس النواب طبقا لأحكام البند
أولا من المادة 61 والبند ثالثا من المادة 73 من الدستور.
وينص القانون على "إلغاء المراسيم والقرارات كافة وأية تشريعات أخرى
كان النظام السابق قد أصدرها بغية تحقيق أهدافه السياسية وتضمنت تغييرات غير عادلة
وتلاعبا بالحدود الإدارية للمحافظات والاقضية والنواحي في العراق".
وفيما يلي النص الكامل للقانون:-
بناءً على ما اقره مجلس النواب طبقا لأحكام البند أولا من المادة 61 والبند
ثالثا من المادة 73 من الدستور، قرر رئيس الجمهورية إصدار القانون الآتي:-
قانون إلغاء التغييرات غير العادلة للحدود الإدارية
للمحافظات والاقضية والنواحي كافة
المادة -1- تلغى المراسيم والقرارات كافة وأية
تشريعات أخرى كان النظام السابق قد أصدرها بغية تحقيق أهدافه السياسية وتضمنت
تغييرات غير عادلة وتلاعبا بالحدود الإدارية للمحافظات والاقضية والنواحي في أنحاء
جمهورية
العراق كافة.
المادة -2- ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في
الجريدة الرسمية.
الأسباب الموجبة
قام النظام السابق بأجراء تغييرات غير عادلة على الحدود الإدارية للمحافظات
والاقضية والنواحي في مختلف أنحاء جمهورية العراق، متلاعبا بها كما يشاء من خلال
إصداره مراسيما وقرارات جمهورية وتشريعات أخرى، ولم تكن تلك التغييرات قد أجريت
لمنفعة أبناء الشعب العراقي وإنما تمت لتحقيق الأهداف السياسية لذلك النظام
ولإحكام سيطرته على المواطنين بمختلف أطيافهم، وبهدف إلغاء تلك التغييرات وإعادة
الحالة إلى ما كانت عليه قبل قيام النظام، شرع هذا القانون.
وإذا ما تم تطبيق القانون فان العديد من المحافظات المشمولة بالقانون ستفقد
مساحات واسعة كبيرة من أراضيها خصوصا،
محافظة صلاح الدين التي لم يكن لها وجود قبل
عام 1968 وشكلت بقرار من نظام
صدام حسين مطلع سبعينات القرن الماضي بعد ضم بعض
الاقضية والنواحي إليها من
محافظات بغداد وكركوك.
فيما أكدت
اللجنة القانونية البرلمانية، في 14 تشرين الأول 2012، أن قانون
إعادة ترسيم حدود المحافظات المشمولة بالمادة 140 سيشمل مناطق النخيب والرحالية
وعين التمر في محافظة
الانبار، مبينة أن هذا القانون سيعيد حدود تلك المحافظات إلى
ما كانت عليه قبل العام 1968.
وتلاقي المادة 140 من الدستور العراقي جدلا واسعا بين الكتل السياسية إذ أن
العديد من النواب يرون أن المادة قد انتهت دستوريا، فيما يصر
التحالف الكردستاني
على أنها موجودة ولم ينته العمل بها.
وتنص المادة 140 على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق المتنازع
عليها في المحافظات الأخرى، مثل
نينوى وديالى، وحددت مهلة زمنية انتهت في الحادي
والثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات،
كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة
أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى
تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد
إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة
الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما
لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.
ويؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، في حين يبدي قسم من العرب
والتركمان في
كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم
المحافظة الغنية بالنفط إلى
إقليم كردستان العراق، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية
بجلب مئات آلاف السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، التي كان النظام
السابق، قد غيرها أيضاً بجلب مئات آلاف السكان العرب إليها، في سبعينيات
وثمانينيات القرن الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.