السومرية نيوز/ السليمانية
قال نائب الامين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، برهم احمد صالح، الاربعاء، إن الكرد لا يخشون من تسليح الجيش العراقي بل من العقلية التي تستعمله وتوزع النياشين بدل محاربة الفساد وتقديم الخدمات للشعب، لافتاً الى وجود اجواء معادية للكرد في بغداد.
وقال صالح في لقاء جمعه بوفد من الاكاديميين والكتاب والاعلاميين العراقيين، اليوم، وعقد بمقر المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني بمدينة السليمانية، وحضرته "السومرية نيوز"، "لقد آن الآوان لنتدارك المخاطر ونشعر بمسؤولياتنا بدلا من عسكرة المجتمع العراقي"، مشيراً إلى أن "الكرد لا يخشون تسليح الجيش، بل يخشون عقلية مستخدميه التي توزع النياشين بدل محاربة الفساد وتوفير الخدمات".
وأضاف "عقلية العسكر دمرت العراق، بدلاً من تقوية الجيش علينا تقوية الجامعات والمدارس وتقديم الخدمات"، مضيفاً "الاقليم ايضاً عليه الالتفات الى مشاكل المواطنين وتقديم الخدمات وتهيئة الحياة الآمنة لهم".
وشدد نائب امين عام الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يقوده الرئيس العراقي جلال الطالباني "ليس من المقبول ابداً لدينا ان يحكم العراق من قبل دكتاتور جديد، وعلينا ان لا ننسى مآسي الماضي ونضعها بعين الاعتبار"، مبينا أن "من حق شعب كردستان ان يحدد مصيره بنفسه، وعودتنا الى العراق وبقاءنا ضمن الدولة العراقية رهن بدستور فيدرالي".
وعن معالجة المشاكل بين اقليم كردستان وبغداد، قال صالح "قرار مام جلال وكاك مسعود هو تشكيل وفد للحوار، وآمل أن يضم الاطراف الاخرى المعارضة في كردستان ولا يقتصر في اعضاءه على الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني، لان هذا موضوع وطني، ويستدعي ان نسعى بصوت موحد في بغداد في الدفاع عن حقوق الكرد"، لافتاً الى وجود "اجواء معادية للكرد في بغداد".
وكان وفد الكتاب والاكاديميين والاعلاميين العراقيين وصل الى السليمانية بدعوة من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ومن المؤمل ان يلتقي الوفد برئيس الاقليم ورئيس برلمان كردستان ايضاً.
واوضح صالح اسباب دعوة الوفد بالقول "الهدف من عقد هذا اللقاء مع نخبة من الكتاب والمثقفين ودعوتهم الى كردستان ليعلموا الحقائق، وهي ان المشكلة ليست في كردستان بل في بغداد، وهناك مجموعة من القضايا السياسية والامنية والاقتصادية العراقية التي تراكمت وتؤثر على الدولة العراقية".
واضاف "آمل من هذه النخبة من اساتذة الجامعة والمثقفين والاعلاميين المعروفين في العراق والمطلعين على الوضع في كردستان ان يكونوا لنا عونا في بغداد لتوضيح الحقائق وبما يحفظ التجربة الحالية في كردستان بشكل اكبر وتلقى الدعم من العرب بشكل اكبر".
وكان البارزاني كشف، في (23 نيسان 2012)، أنه سيبدأ التشاور مع رئيس الجمهورية جلال الطالباني والأطراف الكردية لبحث مسألة "استقلال" كردستان لأنها "في خطر كبير"، مؤكداً أنه إذا كان لا بد من التضحية بالدماء فالأفضل أن تكون "لأجل الاستقلال لا لأجل الفدرالية"، لكن الطالباني سبق وأن أكد في (17 نيسان 2012)، أن انفصال الكرد في دولة مستقلة أمر غير ممكن في الوقت الحاضر، فيما دعا الشاب الكردي المتحمس لإعلان الدولة الكردية إلى أن يكون واقعياً ويدعم العراق الفدرالي بدلاً من الانفصال. يذكر أن العراق يشهد أزمة سياسية منذ، شهر نيسان الماضي، تمثلت بمطالبات سحب الثقة من حكومة الرئيس نوري المالكي من قبل التحالف الكردستاني والقائمة العراقية والتيار الصدري الذي تراجع فيما بعد، لكن هذه الأزمة بدأت بالحل بعد أن أعلن التحالف الوطني عن تشكيل لجنة الإصلاح