السومرية نيوز/ بغداد
كشف مصدر
امني رفيع في العاصمة بغداد، الخميس، أن الجهات المختصة في منفذ عرعر الحدودي إعادت
1200 حاج تركي إلى بلادهم لحصولهم على تأشيرة دخول من
إقليم كردستان وليس من
العاصمة بغداد، بعد ساعات على احتجاز 90 عاملا تركيا في
محافظة صلاح الدين.
وقال
المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الجهات المختصة في منفذ عرعر
الحدود مع
السعودية منعت 1200 حاج تركي من العبور إلى الديار
المقدسة لحصولهم على
تأشيرة دخول من إقليم
كردستان وليس من العاصمة بغداد".
وأضاف المصدر
الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "قوات الأمن في المنفذ أمرت الحجاج بالعودة
إلى بلادهم وأرسلت برفقتهم قوة عسكرية إلى العاصمة بغداد للتأكد من مغادرتهم الأراضي
العراقية".
وكانت شرطة محافظة
صلاح الدين احتجزت، اليوم الخميس،( 18 تشرين
الاول الحالي) 14 حافلة تقل عمالاً أتراكاً لحصولهم على تأشيرة دخول من إقليم
كردستان وليس من العاصمة بغداد، كانوا متوجهين إلى السعودية عبر العراق لتقديم
الخدمة للحجاج الأتراك.
ويعتبر
مجمع إبراهيم خليل الحدودي بقضاء زاخو، شمال
مركز محافظة دهوك، المعبر الوحيد
والرسمي الذي يربط إقليم كردستان والعراق بتركيا كما يعد البوابة التجارية البرية
الرئيسة بين العراق وتركيا والدول الأوروبية، وبحسب مصادر وزارة تجارة إقليم كردستان
فإن ثلاثة آلاف شاحنة تعبر بين العراق وتركيا عبر بوابة إبراهيم الخليل.
وتشهد العلاقات العراقية التركية توتراً ملحوظاً منذ أشهر عدة، حين
لجأ نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي صدر بحقه حكم بالإعدام إلى تركيا،
وبلغت ذروتها بمنحه إقامة دائمة على أراضيها.
وسبق ذلك سلسلة اتهامات بين
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان
ونظيره العراقي
نوري المالكي، فقد اتهم الأول الثاني عقب لقائه رئيس إقليم كردستان
العراق
مسعود البارزاني (في 19 نيسان 2012) في اسطنبول، بإذكاء التوتر بين
السنة والشيعة والكرد في العراق بسبب استحواذه على السلطة، مما استدعى رداً من
المالكي الذي وصف تصريحات نظيره بـ"الطائفية" ومنافية لأبسط قواعد
التخاطب بين الدول، واعتبر أن إصرار الأخير على مواصلة هذه السياسات سيلحق الضرر
بتركيا ويجعلها دولة "عدائية".
وازدادت حدة التوتر في آب الماضي، بعد زيارة وزير الخارجية التركي
أحمد داود أوغلو إلى شمال العراق من دون التنسيق مع
الحكومة المركزية، الخطوة التي
أدانها العديد من القوى السياسية بشدة، وخصوصاً
وزارة الخارجية العراقية التي
اعتبرتها "انتهاكاً" لا يليق بدولة جارة ويشكل "تدخلاً سافراً" بالشأن
الداخلي العراقي.كما دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الشلاه، وهو أيضاً مقرب
من المالكي، رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان إلى الاعتراف بـ"خطأ" إرساله
وزير الخارجية أحمد داود أغلو من دون التنسيق مع حكومة بغداد، واتهمه بالتصرف كـ"خليفة
عثماني"، كما اتهم تركيا بمحاولة شق الوحدة الوطنية في العراق.
وبرزت قضية خلافية أخرى في تموز الماضي بين البلدين على خلفية تصدير
حكومة إقليم
كردستان العراق النفط إلى تركيا من دون موافقة الحكومة المركزية، فقد
أعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز في (13 تموز 2012) أن تركيا بدأت باستيراد ما
بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال العراق، مبيناً أن تلك الكميات قد
تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، كما كشف عن محادثات تجريها بلاده مع حكومة
الإقليم بشأن شراء الغاز الطبيعي مباشرة.