السومرية
نيوز/ بغداد
وصف
الأمين العام لتيار الشعب علي الصجري، الجمعة، قانون ترسيم حدود المحافظات الذي
اقترحه رئيس الجمهورية
جلال الطالباني بـ"غير الدستوري"، وفي حين حذر من
مغبة "إقراره"، أكد على ضرورة تعديل الدستور لتعين الجهة التي تحل محل
هيئة الرئاسة قبل تطبيق القانون.
وقال
علي الصجري في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن
"
مشروع قانون ترسيم حدود المحافظات المقترح من قبل رئيس الجمهورية جلال
طالباني أثار خلافات سياسية ما ينذر بأزمة بدأت تلوح في الأفق العراقي، لاسيما وان
المشروع يشمل إعادة ترسيم حدود المحافظات التي تضم مناطق متنازع عليها"،
واصفا المشروع بـ"غير الدستوري".
وحذر
الصجري من "مغبة إقراره في البرلمان كونه سيثير مشاكل لها أول وليس لها
آخر"، معتبرا "إقراره القانون صعب حتى لو تمكن الكرد من عقد تحالفات من
أجله".
وأشار
الصجري إلى أن "الدستور نص على تولي هيئة رئاسة الجمهورية تنفيذ خطوات إعادة
رسم الحدود، وهي ملغية في الدورة الحالية"، مؤكدا أن "تطبيق هذا الأمر
بحاجة أولا إلى تعديل دستوري يعين الجهة التي تحل محل هيئة الرئاسة".
وحصلت
"السومرية نيوز"، في (17 تشرين الاول 2012) على نص مقترح قانون إلغاء
التغييرات غير العادلة للحدود الإدارية للمحافظات والاقضية والنواحي المقدم من
رئيس الجمهورية جلال الطالباني، بناء على ما اقره
مجلس النواب طبقا لأحكام البند
أولا من المادة 61 والبند ثالثا من المادة 73 من الدستور.
ويتضمن القانون
في مادته الاولى، الغاء المراسيم والقرارات كافة وأية تشريعات أخرى كان النظام
السابق قد أصدرها بغية تحقيق أهدافه السياسية وتضمنت تغييرات غير عادلة وتلاعبا
بالحدود الإدارية للمحافظات والاقضية والنواحي في أنحاء جمهورية
العراق كافة.
فيما تتضمن المادة الثانية وجوب تنفذ هذا
القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وإذا ما تم
تطبيق القانون فان العديد من المحافظات المشمولة بالقانون ستفقد مساحات واسعة
كبيرة من أراضيها خصوصا،
محافظة صلاح الدين التي لم يكن لها وجود قبل عام 1968
وشكلت بقرار من نظام
صدام حسين مطلع سبعينات القرن الماضي بعد ضم بعض الاقضية
والنواحي إليها من
محافظات بغداد وكركوك.
وكانت
اللجنة القانونية البرلمانية اكدت، في 14 تشرين الأول 2012، أن قانون إعادة ترسيم
حدود المحافظات المشمولة بالمادة 140 سيشمل مناطق النخيب والرحالية وعين التمر في
محافظة
الانبار، مبينة أن هذا القانون سيعيد حدود تلك المحافظات إلى ما كانت عليه
قبل العام 1968.
وتلاقي
المادة 140 من الدستور العراقي جدلا واسعا بين الكتل السياسية إذ أن العديد من
النواب يرون أن المادة قد انتهت دستوريا، فيما يصر
التحالف الكردستاني على أنها
موجودة ولم ينته العمل بها.
وتنص
المادة 140 على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في
المحافظات الأخرى، مثل
نينوى وديالى، وحددت مهلة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين
من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء
تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض
البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في
حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق
المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو
الاستفتاء على مصير المدينة.
ويؤيد
الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، في حين يبدي قسم من العرب والتركمان في
كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية
بالنفط إلى
إقليم كردستان العراق، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف
السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، التي كان النظام السابق، قد
غيرها أيضاً بجلب مئات آلاف السكان العرب إليها، في سبعينيات وثمانينيات القرن
الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.