السومرية نيوز/ بغداد
أكد إقليم
كردستان العراق، الاحد، على ضرورة الالتزام بالدستور والاتفاقيات الموقعة مع
الحكومة المركزية في بغداد، مشيرا إلى وجود "خيارات كردستانية" في حال
عدم الالتزام، فيما دعا
البرلمان العراقي إلى تشريع قانون
المحكمة الاتحادية بأسرع
وقت لتكون جهة دستورية تعمل على تفسير مواد الدستور.
وقال المتحدث باسم
إقليم كردستان أوميد صباح في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "رسالتنا واضحة لبغداد وهي الالتزام بالدستوروالاتفاقيات الموقعة فان
تم ذلك فنتمنى الانفراج للازمات وإلا فإن لدينا خياراتنا الكردستانية"، مشيرا
إلى أن "تفسير مواد الدستور حسب الاهواء الشخصية امر مرفوض من قبلنا".
وأضاف صباح أن "إننا سبق واتفقنا ووقعنا وانتظرنا ولكن لا يوجد تطبيق لهذه الاتفاقيات"، مشددا
"ليعلم الجميع أن زمن الانتظار قد ولى وليس بمقدورنا أن ننتظر كثيرا".
وأكد صباح على ضرورة أن "تكون هناك جهة
رسمية تفسر الدستور وهي المحكمة الاتحادية ولكن ليس هذه المحكمة الموجودة الان، فضلا
عن قانون يؤسس لعملها ويبعدها عن الصراعات لتكون جهة وطنية مختصة بتفسير بنود الدستور"،
داعيا البرلمان العراقي إلى "تشريع قانون المحكمة الاتحادية بأسرع وقت لتكون الجهة
الدستورية في تفسير مواد الدستور".
وأشار المتحدث باسم إقليم
كردستان إلى أن
"الازمة الآن ليست في مرحلة الحل بل القدرة على الحل"، معتبرا أن
"
التحالف الوطني هو المعني الآن في
إدارة وتشكيل
الحكومة العراقية وعليه تقع مسؤولية القدرة على حل الأزمة".
وأعرب المتحدث باسم إقليم كردستان عن أسفه "لعدم تفادي رئيس الحكومة
نوري المالكي
كل هذه الازمات"، مشيرا إلى أن "
المالكي لم يطبق أي نقطة من اتفاقية اربيل
التي وقع عليها شخصيا مع رئيس الاقليم".
اتفق
رئيس التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري، اليوم الاحد (21 تشرين الاول الحالي)، مع الوفد
الكردي الذي يزور بغداد حاليا على ضرورة الإسراع بحل الملفات العالقة وفق الدستور
والقانون.
ودعا رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، اليوم
الاحد (21 تشرين الاول الحالي)، وسائل الإعلام والسياسيين إلى إيقاف أي حملات إعلامية
"تشحن الأجواء" وتعيق جهود الحوار والمصالحة والتفاهم، مؤكدا على ضرورة توفير
الأجواء الصحية السليمة لبلوغ اتفاقات وطنية "ترصن" مسار العملية السياسية.
وكان مصدر في التحالف الوطني أكد ، أمس السبت
(20 تشرين الأول 2012)، أن لجنة الإصلاح في التحالف ستجتمع اليوم، بوفد ائتلاف الكتل
الكردستانية لبحث المشاكل العالقة بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان.
وأكد رئيس حكومة كردستان
العراق نيجيرفان
البارزاني
، في (12 أيلول 2012)، استعداد الإقليم لبحث أية خطوة لمعالجة المشاكل العالقة بين
مع الحكومة المركزية، فيما لفت إلى أن وفدا من الإقليم سيتوجه قريبا لبغداد بهدف بحث
مستحقات شركات النفط العاملة في كردستان.
واتفق رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والحكومة
نوري المالكي خلال لقاء جمعهما، في (20 تشرين الاول الحالي)، على احترام مواد الدستور
وبنود الاتفاقات الموقعة بين الأطراف السياسية كافة، وفيما أشادا بخطوة زيارة وفد من
إقليم كردستان إلى بغداد قريبا لحل المشاكل العالقة بين المركز والإقليم، أكدا على
ضرورة اتخاذ خطوات جادة لحل الخلافات بين الفرقاء السياسيين.
يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة
مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم كردستان العراق
مسعود البارزاني، انتقادات
لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"،
قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين،
ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد
وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما
يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.