السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر القيادي في
التحالف الكردستاني
محمود عثمان، الاثنين، أن الوفدين الكرديين في بغداد لن يستطيعا حل جميع المشاكل
بين حكومة الإقليم والمركز، وإنما ستسهم المفاوضات بالتهدئة، مشيراً إلى أن الوفد
الاقتصادي اتفق على القضايا النفطية وحصة الإقليم من الموازنة.
وقال عثمان في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "المشاكل بين
إقليم كردستان والحكومة الاتحادية لا يمكن حلها
في اجتماع أو اجتماعين، وإنما تحتاج لعدد من الاجتماعات"، مبيناً أن
"هناك وفدين في بغداد احدهما سياسي والآخر اقتصادي".
وأضاف عثمان أن "الوفد الاقتصادي
اتفق على أن يصدر الإقليم 250 ألف برميل وتدفع
وزارة النفط مستحقات الشركات
النفطية في الإقليم فضلاً عن على اتفاقهم على حصة الإقليم من الموازنة"،
معتبراً أن "إنهاء التشنج بين رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني ورئيس
الوزراء
نوري المالكي يحتاج لعدد من الاجتماعات السياسية لتمهيد الطرق".
يشار إلى أن وفدين كرديين وصلا، أمس
الأحد، (21 تشرين الأول 2012) إلى العاصمة بغداد، احدهما وفد يمثل حكومة إقليم
كردستان برئاسة نائب رئيس حكومة الإقليم عماد احمد والوفد الثاني يمثل الأحزاب
السياسية الكردستانية برئاسة نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني برهم
صالح.
واعتبر نائب
رئيس الوزراء روز نوري
شاويس، اليوم الاثنين (22 تشرين الأول 2012)، وجود وفدين كرديين في بغداد
"إرباكاً" للمباحثات بين بغداد وأربيل، مؤكدا أن الوفد سيلتقي رئيس
الحكومة نوري
المالكي اليوم.
وأعلنت رئاسة إقليم كردستان، أمس
الأحد (21 تشرين الأول 2012)، رفضها المراهنة على الوقت في حل الأزمات، مؤكدة أن
رد الإقليم سيكون كردستانياً موحداً في التعامل مع هذا الوضع إذا كان رد بغداد على
وفدها سلبي، داعية على ضرورة الالتزام بالدستور والاتفاقيات الموقعة مع الحكومة
المركزية في بغداد، مشيراً إلى وجود "خيارات كردستانية" في حال عدم
الالتزام.
واتفق
رئيس التحالف الوطني إبراهيم
الجعفري، أمس الأحد (21 تشرين الأول 2012)، مع الوفد الكردي الذي يزور بغداد حاليا
على ضرورة الإسراع بحل الملفات العالقة وفق الدستور والقانون.
ودعا رئيس الجمهورية
جلال الطالباني،
أمس الأحد (21 تشرين الأول 2012)، وسائل الإعلام والسياسيين إلى إيقاف أي حملات
إعلامية "تشحن الأجواء" وتعيق جهود الحوار والمصالحة والتفاهم، مؤكدا
على ضرورة توفير الأجواء الصحية السليمة لبلوغ اتفاقات وطنية "ترصن"
مسار العملية السياسية.
واتفق رئيسا الجمهورية جلال الطالباني
والحكومة نوري المالكي خلال لقاء جمعهما، في (20 تشرين الأول 2012)، على احترام
مواد الدستور وبنود الاتفاقات الموقعة بين الأطراف السياسية كافة، وفيما أشادا
بخطوة زيارة وفد من إقليم كردستان إلى بغداد لحل المشاكل العالقة بين المركز
والإقليم، أكدا على ضرورة اتخاذ خطوات جادة لحل الخلافات بين الفرقاء السياسيين.
يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل
تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني،
انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه
بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن
المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود
أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي
ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند
إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.