السومرية نيوز/
بغداد
كشف النائب عن
ائتلاف دولة القانون
إحسان العوادي، الثلاثاء، أن
مجلس الوزراء يدرس تعيين محافظ
للبنك المركزي خلفا لسنان الشبيبي، وفي حين أشار إلى أن قضية الأخير مازالت قيد
التحقيق، أكد أن تعيين المحافظ الحالي بالوكالة إجراء "مؤقت".
وقال
العوادي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "مجلس الوزراء يبحث حاليا عددا من الأسماء
لاختيار أحدها لتولي منصب محافظ
البنك المركزي العراقي خلفا لسنان الشبيبي"،
مشيرا إلى أن "
مجلس النواب ينتظر أحد هذه الأسماء للتصويت عليه".
وأشار العوادي إلى
أن "قضية الشبيبي مازالت في مرحلة التحقيق لدى القضاء العراقي"، مؤكدا
أن "تعيين المحافظ الحالي بالوكالة إجراء مؤقت".
وكانت
القائمة العراقية كشفت في (18 تشرين الأول 2012)، عن تقديم رئيس
الحكومة
نوري المالكي طلباً لرئيس مجلس النواب
اسامة النجيفي يسمح بمحاكمة محافظ
البنك المركزي المبعد من منصبه سنان الشبيبي وعدد من الموظفين في البنك وفق المادة
340، معتبرة أن السرعة في اتخاذ هذه الخطوة تعتبر تدخلاً في عمل السلطة التشريعية،
وتؤثر على سياسة
العراق الاقتصادية الخارجية المتمثلة بعلاقاته مع
البنك الدولي
ومؤسسات اقتصادية أخرى.
وقرر
مجلس الوزراء العراقي، في (16 تشرين الأول 2012)، تكليف رئيس ديوان
الرقابة المالية
عبد الباسط تركي تولي منصب محافظ البنك المركزي وكالة.
ونقلت عدد من وسائل الإعلام، في (14 تشرين
الأول 2012)، عن مصادر رقابية أن القضاء العراقي أصدر مذكرة اعتقال بحق محافظ
البنك سنان الشبيبي بتهم فساد، مشيرة إلى أن الشبيبي هرب خارج البلاد بعد صدور
المذكرة، فيما نفى البنك تلك الأنباء، مؤكداً أن المحافظ يشارك حالياً في مؤتمر
سنوي بطوكيو وسيعود إلى بغداد.
وكان عضو اللجنة التحقيقية بشأن عمل البنك المركزي
هيثم الجبوري أكد، في
(14 تشرين الأول الحالي) صدور مذكرات اعتقال ومنع سفر بحق محافظ البنك المركزي
سنان الشبيبي ومسؤولين في البنك، وفيما اعتبر أن بقاء المحافظ في الخارج سيثبت تهم
الفساد.
وطالبت
اللجنة المالية في مجلس النواب
العراقي، (منتصف تشرين الأول 2012)، متهمي محافظ البنك المركزي بتقديم الأدلة،
فيما أعربت عن خشيتها أن تكون هذه الاتهامات "استهدافاً سياسياً" للبنك.
واتهمت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في (14 تشرين الأول 2012)، بعض
القوى السياسية بـ"محاولة النيل" من استقلالية البنك المركزي العراقي،
معتبرة أن استقلالية البنك ضرورية للحفاظ على سعر صرف الدينار وحماية العملة ومنع
التضخم، فيما حملت الحكومة مسؤولية التحقيق في عمليات غسل الأموال والكشف عن المستفيدين
منها.
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي كشف، في (7 تشرين الأول 2012)، عن
وجود شبهة فساد في عمل البنك المركزي العراقي، وفي حين أشار إلى أن المجلس بأشر
بتحقيق "معمق" في سياسة البنك المركزي منذ العام2003، تعهد بمتابعة
التحقيق "شخصيا" لأهمية القضية.
ويعقد البنك المركزي العراقي جلسات يومية
لبيع وشراء العملات الأجنبية بمشاركة المصارف العراقية، باستثناء أيام العطل
الرسمية التي يتوقف فيها البنك عن هذه المزادات، وتكون المبيعات إما بشكل نقدي، أو
على شكل حوالات مباعة إلى الخارج مقابل عمولة معينة.
يذكر أن وتيرة الاتهامات تصاعدت بشأن عمليات تهريب
العملة التي ألقت بظلالها على أسعار بيع الدولار في الأسواق المحلية وأدت إلى
زيادة سعر صرفه قبل اشهر، ففي حين طالب نواب بضرورة أن تبادر الحكومة إلى إيقاف
عمليات بيع العملة في مزادات البنك المركزي، أكد آخرون أن العراق يخسر أموالاً كبيرة
جراء تهريبها يومياً إلى خارج الحدود، رغم إشادة العديد من المختصين بالشأن
الاقتصادي على ايجابيات المزاد في خفض نسب التضخم والسيطرة على قيمة الدينار
العراقي.