السومرية نيوز/ كركوك
استبعدت المجموعة العربية في
مجلس محافظة كركوك، الجمعة، حدوث مواجهة عسكرية بين قيادة عمليات دجلة وقوات البيشمركة، معتبرة أن الرد على تصريحات وزير البيشمركة بهذا الشأن يكون من قبل
الحكومة المركزية.
وقال رئيس الكتلة العربية في مجلس كركوك عبد الله سامي العاصي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحديث عن عمليات دجلة كونها قوات عسكرية وتتحرك غير صحيح لأنها جاءت لغرض تنظيم وتنسيق العمل والجهد الأمني في كركوك وديالى"، مبيناً أن "قوات الفرقة 12 هي منتشرة في كركوك منذ سنوات وتعمل بصورة مشتركة في حفظ الملف الأمني في المحافظة".
واعتبر العاصي أن "الرد على تصريحات وزير البيشمركة جعفر الشيخ مصطفى بشأن تحركات عمليات دجلة هي من صلاحيات
الحكومة الاتحادية ووزارة لدفاع"، مستبعداً أن "يصل الموضوع إلى المواجهة بين الجهتين".
وأضاف العاصي أن "هناك لجان مشتركة بين
الحكومة العراقية ووزارة الدفاع والبيشمركة تعمل على تنسيق الجهد الأمني والانتشار في هذه المحافظات"، مؤكداً "حدوث إشكالات عديدة في
الموصل ومناطق أخرى وتم حلها بين الطرفين".
وكان وزير البيشمركة في حكومة إقليم
كردستان العراق جعفر الشيخ مصطفى هدد، اليوم الجمعة (26 تشرين الأول الحالي)، بالتصدي لقيادة عمليات دجلة في حال تحركت عسكرياً.
وكانت قيادة عمليات دجلة نظمت، في (21 تشرين الأول 2012)، أول استعراض عسكري
شمال غرب كركوك بمناسبة تخرج 418 مقاتلاً من منتسبيها، فيما أكدت أن المتخرجين تلقوا تدريبات في صنوف الدبابات والهندسية الآلية والقوة البدنية.
فيما نفى قائدها الفريق الركن
عبد الأمير الزيدي خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش الاستعراض، تحرك أي قوات أو قطعات عسكرية تجاه
محافظة كركوك، معتبرة أن الأمن في محافظتي كركوك وديالى سيحتذى به، فيما أكدت وجود لجنة مشتركة مع
إقليم كردستان لتوحيد العمل الأمني في المناطق المتنازع عليها.
يشار إلى أن محافظ
كركوك نجم الدين كريم جدد، أول أمس الأربعاء، (24 تشرين الأول الحالي)، موقفه الرافض لتشكيل عمليات دجلة، معتبراً قرار تشكيلها "ارتجالياً، ومخالفة دستورية".
فيما أكد رئيس الحكومة
نوري المالكي، أول أمس الأربعاء، (24 تشرين الأول الحالي) أن اعتراضات محافظة كركوك على تشكيل قيادة عمليات دجلة لا يستند إلى سند قانوني، وفي حين شدد على أن تشكيل قيادة العمليات هو إجراء تنظيمي وإداري، اعتبر حركة قوات حرس إقليم
كردستان في المناطق المتنازع عليها مخالفة قانونية ودستورية.
وأعلنت
وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس كركوك رفضها القرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أنه سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
يذكر أن محافظة كركوك والتي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعد من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك، تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.