السومرية نيوز/ كركوك
دعا تيار المشروع العربي في كركوك، السبت، حكومتي بغداد وأربيل إلى تغليب لغة الحوار، معتبرا التصريحات المتشنجة تأزم الأوضاع الأمنية في المحافظة.
وقال القيادي في التيار أحمد حميد العبيدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تيار المشروع يرفض التصريحات المشتنجة التي تصدر من قبل الحكومة المركزية ومسؤولي اقليم كردستان"، داعيا طرفين إلى "تغليب لغة الحوار المشترك، لان الجميع يسعى الى فرض الأمن في المحافظة".
وأضاف العبيدي أن"تشكيل عمليات دجلة وقضية كركوك تحل بطرق التفاهم والحوار المشترك بين الأطراف المختلفة، وليس من خلال التصريحات المتشنجة التي تأزم الأوضاع الأمنية في المحافظة".
وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك رفضها القرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أنه سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
وأعلنت قيادة عمليات دجلة في (31 تشرين الأول 2012)، عن صدور أمر ديواني بانضمام محافظة صلاح الدين إليها، بالإضافة إلى محافظتي كركوك وديالى.
وأعرب محافظ كركوك، في (28 تشرين الأول 2012)، عن رفضه الاعتراف بقيادة عمليات دجلة والتعامل معها، واصفا إياها بـ"الفاشلة".
فيما أكد رئيس الحكومة نوري المالكي، في (24 تشرين الأول 2012) أن اعتراضات محافظة كركوك على تشكيل قيادة عمليات دجلة لا يستند إلى سند قانوني، وفي حين شدد على أن تشكيل قيادة العمليات هو إجراء تنظيمي وإداري، اعتبر حركة قوات حرس إقليم كردستان في المناطق المتنازع عليها مخالفة قانونية ودستورية.
وكان وزير البيشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق جعفر الشيخ مصطفى هدد، في (26 تشرين الأول 2012)، بالتصدي لقيادة عمليات دجلة في حال تحركت عسكرياً، فيما استبعدت المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك، حدوث مواجهة عسكرية بين قيادة عمليات دجلة وقوات البيشمركة، معتبرة أن الرد على تصريحات وزير البيشمركة يكون من قبل الحكومةالمركزية.
يذكر أن محافظة كركوك والتي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعد من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك، تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.