السومرية نيوز/
بغداد
نفى
مكتب رئيس الجمهورية جلال
الطالباني، الأحد، أن يكون الأخير أوقف حكم الإعدام بحق سجناء من إحدى البلدان
العربية، مؤكداً أن الدستور العراقي لا يمنح رئيس الجمهورية حق إيقاف تنفيذ أحكام
الإعدام.
وقال المكتب في بيان
صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الانباء التي نسبت
إلى برلماني عراقي بأن رئيس الجمهورية أوقف حكم الإعدام ضد سجناء من مواطني إحدى
البلدان العربية الشقيقة غير صحيحة".
واعتبر المكتب أن
"مثل هذا التصريح في حال دقة نقله ينم عن عدم دراية بالدستور العراقي"،
مبيناً أن "الدستور ينص على استقلالية القضاء واحترام قراراته ولا يمنح في أي
من بنوده رئيس الجمهورية الحق الحصري في إيقاف تنفيذ أحكام الإعدام".
وأضاف المكتب أن
"المادة 72/ أولا من الدستور تنص على أن رئيس الجمهورية يصدر العفو الخاص
بتوصية من رئيس
مجلس الوزراء ويستثنى من ذلك ما يتعلق بالحق الخاص والمحكومين
بارتكاب الجرائم الدولية والإرهاب والفساد المالي والإداري".
ودعا المكتب كل من يصدر
أو ينشر تصريحات لها ارتباطات قانونية وسياسية أن "يكون على بينة من أحكام
الدستور والتشريعات تفادياً للوقوع في مطبات الزلل والخطأ، وتجنبا لتضليل الرأي
العام المحلي والخارجي".
وكانت وزارة العدل العراقية أعلنت، في
(8 أيار 2012)، عن تسلمها طلبات من دول اليمن وتونس وليبيا لعقد اتفاقيات لتبادل
السجناء مع
العراق.
وأعلنت
وزارة الداخلية العراقية، في
(14 حزيران 2012)، عن قرب توقيع اتفاقية مع عدد من
الدول العربية لتبادل السجناء
تحت غطاء
الجامعة العربية، فيما أكدت أن الاتفاقية لن تشمل المحكومين بالإعدام.
ووقعت وزارة العدل العراقية، في (18
آذار 2012) اتفاقية مع نظيرتها
السعودية لتبادل السجناء، وأكدت أن الاتفاقية ستدخل
حيز التنفيذ بعد ثلاثين يوماً من تاريخ تبادل المذكرات الدبلوماسية المؤيدة بين
الطرفين.
وكانت وزارة العدل أعلنت، في (22
تشرين الأول 2012)، أن الجانب السوري وافق على تسليم معتقلين عراقيين من دون قيد
أو شرط بعد مفاتحة
الحكومة العراقية، مؤكدة أن
رئاسة الوزراء وافقت على اتفاقية
استلام المعتقلين وتخويل
اللجنة الوطنية للمعاهدات الدولية على إبرام مذكرة تفاهم
بهذا الشأن.
فيما حذر عضو
لجنة الأمن والدفاع
البرلمانية
حاكم الزاملي، في (25 تشرين الأول 2012)، من خطورة تبادل السجناء مع
السعودية، مطالبا بعدم تمرير الاتفاقية إلا عبر البرلمان، اتهم مسؤولا كبيرا بوزارة
العدل بـ"مجاملة" السعودية.
وعبرت الجمعية السعودية لحقوق
الإنسان، في (17 تشرين الأول 2012) عن خشيتها من قيام السلطات العراقية برفع
عقوبات بعض المعتقلين لديها من أحكام بالسجن، إلى الحكم بالإعدام وذلك حتى لا
تشملهم الاتفاقية المبرمة مؤخراً بين البلدين لتبادل السجناء.
يذكر أن عدداً من منظمات المجتمع
المدني اتهمت السعودية بإعدام العديد من العراقيين في سجونها، وبالحكم على آخرين
لأسباب وصفتها بـ"الملفقة"، كما يقبع في السجون العراقية منذ العام 2003
العديد ممن يسمون "المقاتلون العرب" الذين التحقوا بصفوف تنظيم القاعدة،
ومعظمهم يحملون الجنسية السعودية، في حين يتهم العراق بعض المسؤولين ورجال الأمن
السعوديين بإرسالهم إلى العراق لتنفيذ أعمال عنف وتخريب.