السومرية نيوز/ كركوك
أعرب فصيل سياسي في
محافظة كركوك، الاثنين، عن رفضه لتشكيل قيادة عمليات دجلة، مطالباً بعدم
السماح لدخول قوات تابعة لها الى مدينة كركوك، مركز المحافظة.
وقال رئيس التيار
الوطني الحر، مسعود أكرم زنكنة في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تيارنا
الذي يضم ممثلين عن مكونات كركوك العربية والكردية والتركمانية، يؤكد رفضه
المطلق للتعامل قيادة عمليات دجلة بالنظر لخصوصية كركوك، ولأننا مقبلون على
إجراء انتخابات محلية، ولايمكن السماح بأي شكل بتأزيم الوضع او خلق
المشاكل او التوترات، لأن في ذلك عرقلة للتجربة الديمقراطية وضرب للنسيج
المتآخي لمكونات كركوك".
وأضاف زنكنة "ندعم
الموقف الشجاع لمحافظ
كركوك نجم الدين كريم وقرار مجلس المحافظة برفض
الاعتراف بعمليات دجلة والتعامل معها، لأننا في غنى عن نقل تجارب فاشلة لم
تنفع المدن التي نشأت فيها، وبالتالي نحن لا نريد سوى الشراكة الأمنية
والتعاون المستمر، واليوم لدينا وضع امني أفضل بكثير عن مدن فيها قيادات
عمليات في ديالى وسامراء والموصل والانبار"، بحسب رأيه.
ودعا زنكنة أهالي
كركوك إلى "التوحد مع إدارة كركوك ومكوناتها لرفض أي قرار من شانه المساس
بالعيش المشترك بين جميع مكونات كركوك"، مضيفاً "وعلى الحكومة الابتعاد عن
عسكرة المجتمع والشروع ببناء البنى التحيتحية وتوفير الخدمات".
وكانت
وزارة الدفاع العراقية أعلنت، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة"، برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس كركوك رفضها القرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أنه سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
وأعرب محافظ كركوك، في (28 تشرين الأول 2012)، عن رفضه الاعتراف بقيادة عمليات دجلة والتعامل معها، واصفا إياها بـ"الفاشلة".
ونظمت قيادة عمليات دجلة، في (21 تشرين الأول 2012)، أول استعراض عسكري
شمال غرب كركوك بمناسبة تخرج 418 مقاتلاً من منتسبيها، فيما أكدت أن المتخرجين تلقوا تدريبات في صنوف الدبابات والهندسية الآلية والقوة البدنية.
فيما أكد رئيس الحكومة
نوري المالكي، في (24 تشرين الأول 2012) أن اعتراضات محافظة كركوك على تشكيل قيادة عمليات دجلة لا تستند إلى سند قانوني، وفي حين شدد على أن تشكيل قيادة العمليات هو إجراء تنظيمي وإداري، اعتبر أن حركة قوات حرس
إقليم كردستان في المناطق المتنازع عليها مخالفة قانونية ودستورية.
وكان وزير البيشمركة في حكومة إقليم
كردستان العراق جعفر الشيخ مصطفى هدد، في (26 تشرين الأول
2012)، بالتصدي لقيادة عمليات دجلة في حال تحركت عسكرياً، فيما استبعدت
المجموعة العربية في
مجلس محافظة كركوك، حدوث مواجهة عسكرية بين قيادة
عمليات دجلة وقوات البيشمركة، معتبرة أن الرد على تصريحات وزير البيشمركة يكون من قبل الحكومةالمركزية.
يذكر أن قرار تشكيل عمليات دجلة لاقى ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن
التحالف الكردستاني محما خليل، في (4 تموز 2012)، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون إرث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما أكد رئيس كتلة الأحرار النيابية بهاء
الأعرجي، في (10 أيلول 2012)، أن مكتب للقائد العام للقوات المسلحة ومجلس الوزراء هما اللذان يضعان سياسة البلاد، معتبراً أن تشكيل قيادة عمليات دجلة قرار يجب أن لا يغيظ الغير.