السومرية نيوز/
النجف
اتهم أمين عام
منظمة بدر هادي العامري، الثلاثاء،
السعودية بتسليح تنظيم القاعدة في
سوريا عبر
تركيا، وفيما أكد أن استبدال النظام السوري
الحالي بالقاعدة سيشكل خطرا على
العراق، أشار إلى رفض العراق أي تدخل عسكري في سوريا.
وقال الأمين العام للمنظمة
هادي العامري في كلمة
القاها خلال المهرجان السنوي الذي إقامته قناة
الغدير الفضائية في النجف وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "السلاح السعودي المرسل إلى سوريا عبر تركيا يصل
إلى تنظيم القاعدة"، مشيرا إلى أن "أميركا أعربت عن قلقها من هذا الموضوع
بمناسبات عدة".
وأضاف
العامري أن "استبدال النظام الحالي
في سوريا بالقاعدة يشكل خطرا على العراق"، مؤكدا أن "العراق مع تطلعات الشعب
السوري بالتغيير ولكن يجب أن تتحقق هذه التطلعات والطموحات بيده دون تدخل من الخارج".
وأشار العامري إلى أن "إطلاق اسم الربيع
العربي على ما يجري هو محاولة لوضع حدود أمام امتداد هذه
الصحوة إلى دول إسلامية أخرى"،
مبينا أن "ما يسمى بالربيع العربي هو صحوة إسلامية تتعرض لمؤامرة تحريفها".
وأعرب العامري وهو وزير نقل في الحكومة الحالية
عن خشيته "من إثارة الفتنة الطائفية كونها الخطر الأكبر الذي يهدد الأمة الإسلامية"،
متهما أميركا بـ"التظاهر بصداقة الشعوب التي كانت بالأمس صديقة لأنظمتها القمعية
لإفراغ الصحوة من مضامينها ولإظهار ما يجري وكأنه برغبة أميركية".
وكان النائب عن
التحالف الوطني جواد البزوني
حذر، في (23 اب 2012)، من تأثير نشاط تنظيم القاعدة في سوريا على الوضع الأمني في العراق،
داعيا القوات العراقية الى السيطرة على الحدود لمنع تسلل المسلحين من داخل الاراضي
السورية، فيما توقع ان يكون شكل النظام الجديد في سوريا ضعيف ولا يستطيع السيطرة على
الاوضاع.
وتقدم العراق بمبادرة
لحل الأزمة السورية في مؤتمر دول عدم الانحياز الذي عقد في
طهران في (30 آب 2012) تتضمن
عدة فقرات أهمها، تشكيل حكومة انتقالية تضم جميع مكونات الشعب السوري تتفق الأطراف
على الشخصية التي تترأسها، كما تدعو إلى وقف العنف من جميع الأطراف ودعوة البلدان لعدم
التدخل في الشأن السوري الداخلي والجلوس إلى طاولة حوار وطني تحت إشراف
الجامعة العربية.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
وعسكرة
الثورة بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، مما
أسفر بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الانسان بتاريخ 31 تشرين اول (2012) عن سقوط
ما يزيد عن 36 ألف قتيل من بينهم 25 الفا و667 مدنيا، و9 آلاف و44 جنديا نظاميا، و1296
منشقا، ولا تشمل الحصيلة المئات من الجثث المجهولة الهوية، أو "الشبيحة من الميليشيات
الموالية للنظام"، أو العدد الكبير من المعتقلين والمفقودين الذين لا يعرف مصيرهم
والذين لا يقل عددهم عن 25 ألف مفقود، فيما تتوقع الامم المتحدة ان يبلغ عدد اللاجئين
السوريين الى الدول المجاورة مع نهاية العام 2012نحو 700 الف شخص.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام
حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى
جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن
يتمدد تأثيره الى دول الجوار، فيما يتهم النظام السوري "مجموعات إرهابية"
بارتكاب اعمال العنف.