وقال خير الله بابكر في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في
مبنى
رئاسة الوزراء، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "
قرار مجلس الوزراء في جلسته السابقة لم يكن إلغاءً
وإنما استبدال من اجل إصلاح نظام البطاقة التموينية التي يعاني منها المواطن العراقي"، مضيفا "نحن كوزارة التجارة قدمنا مقترحاتنا الى مجلس
الوزراء في الأسبوع الماضي واليوم أيضا أكدنا على مقترحاتنا".
وأوضح بابكر أن "المقترحات التي قدمت في الجلسة السابقة كانت
من اجل الإصلاح وليس إلغاء البطاقة التموينية"، مشيرا إلى أن "
رئيس الوزراء
أكد على هذا الأمر في الجلسة السابقة وفي جلسة اليوم أيضا".
وكان الحزب الدعوة الإسلامية أكد، أمس السبت
(10 تشرين الثاني 2012)، أن رئيس الحكومة
نوري المالكي لم يكن راضيا عن قرار إلغاء
البطاقة التموينية، مشيرا إلى أن الوزراء هم من صوتوا عليه بعد تقديمه كمقترح من وزير
التجارة.
كما أكد
المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء علي
الموسوي، في (9 تشرين الثاني 2012)، أن رئيس الوزراء نوري
المالكي لم يميل لقرار إلغاء
البطاقة التموينية، مشيرا إلى أن جميع الوزراء صوتوا على إلغائها، فيما وصف الاعتراضات
على القرار بـ"السياسية".
وأعلنت
الحكومة العراقية، اليوم الأحد (11
تشرين الثاني 2012)، عن أن مجلس الوزراء يعقد جلسة طارئة لمناقشة موضوع البطاقة التموينية.
وقرر مجلس الوزراء في جلسته الثامنة والأربعين
التي عقدت، في (6 تشرين الثاني 2012)، استبدال البطاقة التموينية المطبقة حالياً بمبالغ
نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل فرد.
ولاقى هذا القرار ردود فعل رافضة له، حيث حذر
رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، من خطورته، واشترط حصول توافق وطني لاتخاذه، كما أكد
قرب استضافة البرلمان لوزيري التجارة والمالية ومناقشتهما علنيا بشأنه.
وأبدى زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، استغرابه
واستهجانه للقرار، معتذرا للشعب عن تصويت من ينتمي له ، ودعا البرلمان إلى استضافة
رئيس الوزراء والمسؤولين عن إصداره "إن أمكن ذلك"، كما قدم المرجع الديني
محمد اليعقوبي، خمسة مقترحات للحكومة العراقية لإنجاح قرارها ،وشكك بإمكانية نجاح توزيع
البدل النقدي على المواطنين.
فيما طالب المرجع الديني
علي السيستاني، بإعادة
النظر بالقرار، كاشفا عن "استغاثة" الكثير من المواطنين بها بسببه، فيما
حذر من تداعياته الخطيرة على معيشيا واقتصاديا.
كما اتهم التيار الصدري، أمس السبت (10 تشرين
الثاني 2012)، ائتلاف دولة القانون بـ"دعم" قرار إلغاء البطاقة التموينية،
مبينا أن جميع الأطراف الأخرى رافضة لهذا القرار، فيما اعتبر أن تهميش
هيئة النزاهة
وعدم السماح لها بمحاسبة المسؤولين المفسدين هو الذي يورث مثل هذه القرارات.
وأعلنت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
اليوم السبت، رفضها للقرار، وحذرت من استشراء الفساد بآليات توزيع مبالغ التعويض المخصصة
للمواطنين.
كما اتفق رؤساء الكتل السياسية واللجان البرلمانية
خلال اجتماع عقد، اليوم السبت، برئاسة
رئيس البرلمان أسامة النجيفي وحضور نائبيه قصي
السهيل وعارف طيفور، على عرض موضوع إلغاء البطاقة التموينية في البرلمان خلال جلسة
الاثنين المقبل لمناقشته.
فيما أكد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، في
(9 تشرين الثاني 2012)، أن قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء البطاقة التموينية سيخضع
للمناقشات في إطار وطني واقتصادي، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء تحدث عن إمكانية تطبيقه
بمحافظة او أكثر لمعرفة مدى نجاحه.
ووعد رئيس الحكومة نوري المالكي بزيادة بدل الحصة
إلى 25 ألف دينار، مشيرا إلى أن نظام البطاقة التموينية بحاجة إلى الإصلاح، فيما أكد
أن مجلس الوزراء قرر توفير المواد الغذائية في الأسواق بالإضافة إلى المبلغ المقرر،
كما أكد وزير التجارة خير الله حسن بابكر، أن وزارته ستوزع 850 ألف طن من المواد الغذائية
على المواطنين قريبا.
وقلصت الوزارة في 2010، مفردات البطاقة إلى خمس
مواد أساسية هي مادة الطحين، والرز، والسكر، والزيت، وحليب الأطفال، وأكدت أن باقي
مفردات البطاقة التموينية التي يمكن شراؤها من الأسواق المحلية كالبقوليات والشاي ومسحوق
الغسيل وحليب الكبار سيتم إلغاؤها.
يذكر أن غالبية العراقيين يعتمدون على ما تزوده
بهم البطاقة التموينية في حياتهم اليومية منذ بدء الحصار الدولي على
العراق في العام
1991 بعد حرب الكويت، وتشمل مفردات الحصة التموينية للفرد الواحد الرز، والطحين، والزيت
النباتي، والسكر، والشاي، ومسحوق الغسيل، والصابون، والحليب المجفف(للكبار)، والحليب
المجفف (للصغار)، والبقوليات كالعدس والفاصوليا و الحمص، وتقدر قيمة هذه المواد بالنسبة
للفرد الواحد في السوق المحلية بنحو عشرة دولارات من دون احتساب حليب الأطفال، في حين
يتم الحصول عليها عن طريق البطاقة التموينية بمبلغ 500 دينار فقط.