السومرية نيوز/ كركوك
أكد النائب عن
القائمة العراقية ورئيس
الجبهة التركمانية ارشد الصالحي، الثلاثاء، أن ممثلي كركوك من العرب والكرد اتفقوا على إجراء الانتخابات المحلية في المحافظة والاعتماد على سجلات عام 2010، فيما اعتبر أن هذا التقارب يعني ازالة الوجود التركماني من العراق.
وقال النائب ارشد الصالحي في حديث لـ"السومرية نيوز"، "هناك اجتماعات تدور منذ يومين مع الامم المتحدة ورئيس
مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي بخصوص انتخابات كركوك افرزت عن اتفاق بين العرب والكرد تجاه
التركمان من خلال اعتماد سجل عام 2010 في اجراء انتخابات
مجلس محافظة كركوك مع باقي المحافظات العراقية وهذا الأمر خطير جدا يستهدف الوجود التركماني".
وأضاف الصالحي أن "التركمان مع سجل عام 2004 قبل التحديث ونحن نطالب بانتخابات مجلس
محافظة كركوك وبقوة ولكن ليست بسياسة فرض امر الواقع التي نعانيها منذ عام 1968 حيث عمد النظام السابق على تغيير ديمغرافية كركوك من خلال جلب العرب اليها وبعد 2003 شهدت كركوك تغييرا ايضا من قبل الكرد وفي هذين الاتجاهين خسر التركمان".
وأوضح الصالحي أن "الاتفاق العربي الكردي يعني ازالة الوجود التركماني من العراق وتغيير العرب كان مفاجئ حيث كانت اراؤنا متفقة على العديد من المواضيع ومنها موضوع سجلات الناخبين وغيرها من المواضيع المهمة التي تخص محافظة كركوك ونحن لسنا ضد التقارب بل نحن مع حقوق التركمان التي نريد تثبتها من خلال القانون والدستور".
واكد أن "هناك تغييرات حصلت في سجل الناخبين في كركوك، وهناك زيادات حاصلة في التركيبة السكانية بعد عام 2003 لذا نطالب بتدقيق السجلات لمعرفة حجمها"، مطالبا بـ"تشريع قانون خاص لانتخابات كركوك لدور انتخابية واحدة تقوم بدراسة المشاكل والقضايا الخلافية ودراستها وايجاد الحلول لها".
وكان
المجلس السياسي العربي في كركوك دعا، في (10 تشرين الثاني 2012) ،
الأمم المتحدة إلى الإسراع بإقناع الأطراف التي تمثل مكونات المحافظة في إصدار قانون خاص بالانتخابات المحلية، فيما طالب الأمم المتحدة والرئاسات الثلاث بضمان إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، مشيرا إلى أن المكون العربي يعاني التهميش والإقصاء طيلة السنوات الماضية.
وأعلن
مجلس الوزراء العراقي ، في (30 تشرين الأول 2012)، عن تحديد يوم العشرين من نيسان من العام 2013 المقبل موعدا لإجراء انتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم.
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي دعا، في (4 تشرين الأول 2012)، أعضاء مفوضية الانتخابات إلى إجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها وعدم الاستجابة للضغوط، فيما أعرب أعضاء المفوضية عن تفاؤلهم بإمكانية انتهاء الاستعدادات لإجراء الانتخابات المحلية في أسرع وقت.
وزار
الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، (16 تشرين الأول 2012)، محافظة كركوك، وعقد اجتماعاً مع محافظها
نجم الدين كريم ورئيس مجلس المحافظة
حسن توران، والمجموعة
التركمانية في مجلس المحافظة.
ولم تشهد كركوك إجراء انتخابات مجالس المحافظات التي جرت خلال العام 2009 بسبب الخلافات بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة عقب سقوط النظام السابق في نيسان من العام 2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الأربع فيها مع مراعاة حالة التوافق لتنظيم شؤون المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.
وتعد محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، والتي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً عن ذلك، تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.