السومرية نيوز/ بغداد
حذر مسؤول تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في قضاء الطوز بصلاح الدين، الجمعة، بـ"الرد العنيف" على عمليات دجلة في حال أقدمت على اقتحام مقرات الحزب، مؤكدا أنه طالب بتشكيل لجنة للتحقيق في حادث الطوز.
وقال ملا كريم شكور في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مقرات الحزب في قضاء الطوز اتخذت إجراءات أمنية شديدة تحسبا لأي اقتحام قد تقدم عليه عمليات دجلة"، محذرا بأن "ردنا سيكون عنيفا في حال أقدمت على ذلك، وسندافع عن أنفسنا بكل الوسائل".
وأشار شكور إلى أننا "أبلغنا محافظ صلاح الدين، وقائممقام الطوز بأن حادث اليوم لا يمت بأي صلة لا للبيشمركة ولا لأي من أحزاب الكرد، وطلبنا بتشكيل لجنة للتحقيق بملابساته"، مؤكدا أننا "لا نعتدي على أحد، ولا نقبل بالاعتداء علينا"، بحسب تعبيره.
وكان مجلس قضاء الطوز في محافظة صلاح الدين أعلن، في وقت سابق اليوم الجمعة، عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم من عناصر من قوات عمليات دجلة باشتباكات اندلعت بين عناصر إحدى السيطرات في قضاء الطوز (90 كم شرق تكريت) وعناصر حماية موكب مسؤول كردي يدعى كوران جوهر لم يمتثل إلى أوامر السيطرة، فيما ذكر مصدر أن المسؤول الكردي يعد من المقربين من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني.
فيما أعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق لاحقا، أن الاشتباكات التي وقعت، اليوم الجمعة، عند نقطة تفتيش في قضاء الطوز شرق تكريت هي مشكلة شخصية، فيما أكدت أنه تم احتواء الموضوع. وحذر النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني، أمس الخميس (15 تشرين الثاني 2012، من ثورة شعبية ضد قيادة عمليات دجلة، فيما دعا قطعاتها العسكرية إلى عدم استفزاز سكان محافظة كركوك. وجاء هذا التصريح بعد ساعات قليلة على تحذير مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي قوات البيشمركة من استفزاز القوات الحكومية، وتوجيهه القوات المسلحة في المناطق المتنازع عليها بضرورة الحذر وضبط النفس في التعامل مع أي "استفزاز" عسكري. وكشف مصدر أمني في محافظة ديالى، أمس الخميس، عن إصدار وزارة البيشمركة خطةً لمواجهة أي توغل من قيادة عمليات دجلة، مشدداً على أنَّ أمر الاشتباك حصر برئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني. وأعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق، في (13 تشرين الثاني 2012)، عن تشكيل قيادتين للعمليات وذلك لحاجتها لإدارة أفضل لقوات البيشمركة، فيما نفت إجراءها ذلك لمواجهة عمليات دجلة. يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة تفاقمت مؤخرا منذ تشكيل قيادة عمليات دجلة في (3 تموز 2012)، بمحافظات كركوك وديالى وصلاح الدين، وجاء ذلك بعد أن وجه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.