السومرية نيوز /
بغداد
اعتبر
الحزب الإسلامي العراقي، الأحد، أن الحكومة
لن تقدم الحسابات الختامية للعام الحالي 2012 كونها غير مستعدة لكشف نفقات الموازنة،
فيما اعتبر المطالبة بالكشف عما أنفقته من أموال "مأزق البرلمان لكل عام".
وقال الأمين العام للحزب الإسلامي
إياد السامرائي،
في بيان صدر اليوم، وحصلت "
السومرية نيوز" على نسخة منه، إنه "على قناعة
بعدم تقديم الحسابات الختامية هذا العام وستبقى هذه الفريضة غائبة"، مؤكدا أن
الحكومة "ليس لديها استعداد لكشف كيف أنفقت أموال الموازنة وما النسب الحقيقة
لما أنجز من وعود".
وأوضح
السامرائي أن "
مجلس النواب يمرّ في
كل عام بمأزق مع تقديم الموازنة السنوية للإقرار والمصادقة تتمثل بالمطالبة بكشف الحسابات
الختامية للموازنة السابقة وعدم تحقيق ذلك"، مؤكداً أن "هذا الحال سيستمر
لسنوات قادمة لأن ما تعد به الحكومة شيء وما تقوم به شيء آخر".
وأضاف السامرائي أن "الموازنة تعني طريقة
الحكومة في إنفاق عشرات المليارات من الدولارات لصالح المواطنين، فهي وعود بالإنفاق
تنتظر التنفيذ، فيما تكون الحسابات الختامية بياناً للكيفية التي أنفقت فيها الأموال،
أي بمعنى آخر كم كانت الحكومة والوزراء صادقين في وعودهم".
وتابع السامرائي بالقول أن "مجلس النواب
إذا أراد تعطيل مصادقته أو تأخيرها حتى يتأكد كم كانت الحكومة صادقة في تنفيذ الموازنة
السابقة، تعالت الأصوات القائلة بان المجلس يعطل مشاريع الحكومة التي تريد أن تخدم
الشعب".
وكان
ديوان الرقابة المالية أعلن، في (26 أيلول
2012)، وصول الحسابات الختامية لعام 2011 إلى
الديوان، وفي حين أشاد البنك المركزي
بالخطوة، أكدت
لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية أن إنجاز الحسابات الختامية سيتأخر
بسبب عدم رغبة بعض الوزارات بكشف تلكؤها بتنفيذ المشاريع.
وبحسب مراقبين فأن وصول الحسابات الختامية قد
يكون مؤشراً على إقرار مبكر لموازنة العام المقبل، بينما يبقى مصير الحسابات الختامية
لعدد من السنين الماضية مجهولا حتى اللحظة.
فيما توقعت
اللجنة المالية في مجلس النواب، في
(8 تشرين الثاني 2012) إرجاع موازنة 2013 إلى
مجلس الوزراء، عازية ذلك لعدم تضمنها
حسابات ختامية.
يشار إلى أن اللجنة المالية أعلنت، في (6 تشرين
الثاني 2012)، عن وصول موازنة عام 2013 إلى البرلمان، وفيما أكدت أن المجلس سيلغي عطلته
التشريعية لحين إقرارها، توقعت عدم إقرارها إلا بعد مرور نحو أربعة أشهر.
ورفع مجلس الوزراء في (5 تشرين الثاني 2012)،
موازنة
العراق الاتحادية للعام المقبل 2013 إلى مجلس النواب للمصادقة عليها، بعد أن
صادق عليها مجلس الوزراء، في (23 تشرين الأول 2012)، بقيمة 138 تريليون دينار عراقي،
على أساس احتساب سعر برميل النفط بـ90 دولاراً للبرميل الواحد وبكمية مليونين و900
إلف برميل يومياً.
يذكر أن الموازنات الاتحادية العامة تأخذ وقتا
طويلا من كل عام حتى يتم إقرارها من قبل مجلس النواب، الأمر الذي يتسبب في تعطيل أغلب
المشاريع، فيما يؤكد مختصون أن ذلك يعطي الذريعة الأولى للشركات المنفذة للمشاريع في
التعطيل أو التلكؤ، الأمر الذي ينعكس سلبا على الخدمات.