السومرية نيوز/ بغداد
حذر
مكتب رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، الثلاثاء، من تعرض
العراق
إلى "اختلالات خطيرة" في ظل استمرار الأزمة السياسية، معتبراً أن المسؤولية
الوطنية تحتم على جميع الشركاء أن ينأوا بأنفسهم عن الاختلافات.
وقال مكتب النجيفي في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"
نسخة منه، إن "الأيام والأسابيع الماضية شهدت طفو أزمات جديدة حيث عادت بعض الخطابات
السياسية إلى نبرات مربع التطاحن الأول"، معتبراً أن "تلك النبرات أصبحت مظاهر
تهاتر إعلامي مأزوم يشي للراصد بأزمات عميقة باطنة وعسكرة للشارع العراقي واستنفار
للقوة المسلحة لاسيما بين
الحكومة المركزية وإقليم كردستان".
ورأى المكتب أيضاً أن "تهويل هذه الأمور وتحويلها من اختلافات فنية أو
أدائية أو التباسات في فهم النوايا إلى أزمات تستنهض خطاباً إعلامياً يبدو عدائياً وتستدعي خنادق متقابلة، خطأ إستراتيجي نتمنى من جميع الشركاء عدم الوقوع به
والعمل الجاد من الجميع لتفاديه"، محذراً من أن "استمرار هذا النهج
في التعاطي بين جميع الشركاء يعرض الوطن والعملية السياسية إلى اختلالات بنيوية خطيرة
في ظل دوامة الأزمات الإقليمية".
ولفت المكتب إلى أن "المسؤولية الوطنية والتاريخية تحتم على جميع
الشركاء أن ينأوا بأنفسهم عن الاختلافات ويلتمسوا القواسم المشتركة لخدمة الوطن
والشعب والحفاظ على وحدتهما وأمنهما وسلامهما".
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني وصل، أمس الاثنين (19 تشرين
الثاني 2012)، إلى أربيل، لعقد اجتماعات لمناقشات الأزمات الأخيرة وعمليات دجلة.
وتصاعدت حدة التوتر بين دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة
نوري المالكي،
والكرد بعد التصريحات الأخيرة للقيادي بائتلاف
المالكي سامي العسكري، التي أشار فيها
إلى أن عزة الدوري غادر مؤخراً إلى
السعودية عبر مطار أربيل، واعتبر أن التحالف بين
الشيعة والكرد "أكذوبة"، فيما رأى القيادي في ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر
بدوره أن استمرار الحديث عن تحالف شيعي كردي لم يعد ينسجم مع الدستور، الأمر الذي أثار حفيظة
الجانب الكردي.
وحذر مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، أمس الاثنين
(19 تشرين الثاني 2012)، قوات البيشمركة من تغيير مواقعها أو الاقتراب من القوات المسلحة،
بعد أن أعلنت قوات البيشمركة، عن نشر قواتها في محيط قضاء الطوز.
وأكد رئيس إقليم
كردستان العراق، في (17 تشرين الثاني 201)، أن الإقليم
في كامل الاستعداد لمواجهة أي "حدث غير محبذ" للدفاع عن أرضه ومواطنيه، داعياً
قوات البيشمركة إلى ضبط النفس إزاء التصرفات الاستفزازية والتصدي لأي "تطاول وتجاوز
عدائي"، فيما طالب وزارة البيشمركة بأن تتخذ كافة التدابير اللازمة.
يشار إلى أن مجلس قضاء الطوز في
محافظة صلاح الدين أعلن، في(16 تشرين
الثاني 2012)، عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة باشتباكات
اندلعت بين إحدى السيطرات في قضاء الطوز، (90 كم شرق تكريت)، وعناصر حماية موكب مسؤول
كردي يدعى كوران جوهر الذي لم يمتثل إلى أوامر السيطرة، فيما ذكر مصدر أن المسؤول الكردي
يعد من المقربين من حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال
الطالباني.
يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة منذ أشهر، تفاقمت مؤخراً
منذ تشكيل قيادة عمليات دجلة في (3 تموز 2012)، بمحافظات
كركوك وديالى وصلاح الدين،
وجاء ذلك بعد أن وجه رئيس
إقليم كردستان العراق
مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة
إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"،
قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين،
ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد
وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما
يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.