السومرية نيوز /بغداد
حمل النائب عن
القائمة العراقية حامد المطلك، الثلاثاء، الرئاسات
الثلاث والقضاء مسؤولية الانتهاكات التي تحدث في السجون، مؤكداً تسجيل وفيات جراء
التعذيب شملت نساء ورجالاً وأطفالاً.
وقال النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك في مؤتمر صحفي عقد اليوم
في
مبنى البرلمان، وحضرته "
السومرية نيوز"، "حصلت على أسماء أشخاص
فقدوا حياتهم جراء التعذيب"، لافتاً في الوقت نفسه إلى "وجود نساء في
المعتقلات يتعرضن إلى انتهاكات غير إنسانية، بعض منها يصل إلى درجة الموت".
وحمل المطلك
مجلس النواب والقضاء والجمهورية ورئاسة الوزراء مسؤولية
تلك الخروقات، مشدداً على أن "المسؤولية الأولى تقع على القائد العام للقوات
المسلحة ووزير الدفاع".
وأضاف المطلك أن "امتهاناً لكرامة الإنسان العراقي يُرتكب ضد
المواطنين عبر الاعتقالات العشوائية والتهجير والمداهمات"، موضحاً أن
"تلك الانتهاكات تجري من أجل الرشوة والابتزاز والاغتصاب".
ودعا المطلك المسؤولين العراقيين "ممن لا يستطع المحافظة على
كرامة الإنسان العراقي وأمنه عليه إلى الاستقالة".
وأعلن
التحالف الكردستاني، اليوم الثلاثاء، أن مجلس النواب شكل لجنتين
للتحقيق في "الانتهاكات" ضد
السجينات في عدد من السجون، والخروق الأمنية
في سجون
البصرة.
وكان سجن تسفيرات
الرصافة وسط العاصمة
بغداد شهد في، (5 حزيران 2012)،
اندلاع أعمال شغب قام بها بعض السجناء احتجاجاً على إجراءات اتخذتها إدارة السجن،
تتضمن عزل بعض السجناء ونقلهم إلى أماكن أخرى، فيما أعلنت وزارة العدل سيطرتها على
أعمال الشغب، نافية وقوع أي ضحايا بين النزلاء، فيما أشارت إلى أن اندلاع الشغب
كان بسبب نقل النزلاء إلى سجن
الكاظمية واعتراض بعضهم على عملية النقل.
وكانت منظمة
"هيومن رايتس ووتش" أتهمت في تقرير صدر في (15 ايار 2012)، الحكومة
العراقية بإعادة
العراق إلى "الحكم الشمولي" و"تعذيب
المحتجزين"، لافتة إلى أن الحكومة ما تزال تدير سجنا أعلنت عن إغلاقه منذ
أكثر من عام، وفيما دعت المنظمة إلى الكشف عن أسماء كل السجناء وأماكنهم والإفراج
عن كل من لم توجه له تهمة بعد، نفت
الحكومة العراقية الاتهام، مؤكدة أن السجن مغلق.
وسبق لمنظمة العفو
الدولية أن كشفت في تقرير صدر، في 12 أيلول 2011، عن وجود ما لا يقل عن
30 ألف معتقل في السجون العراقية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، وتوقعت تعرضهم
للتعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم نتيجة
التعذيب أو المعاملة السيئة من قبل المحققين أو حراس السجون، الذين يرفضون الكشف
عن أسماء المعتقلين لديهم.
وتكررت قضية انتهاك حقوق السجناء العراقيين بشكل لافت خلال الأعوام
الماضية، ففي 24 حزيران من العام الماضي 2011، أظهر شريط فيديو حصلت عليه
"السومرية نيوز"، احتجاج سجناء عراقيين في سجن التسفيرات ببغداد على
وجبات الطعام التي تقدم إليهم، لأنها على حد قولهم "مليئة بالديدان
والعفن"، كما كشفت صحيفة لوس أنجلس تايمز في 19 نيسان من العام الماضي عن
انتهاكات بحق سجناء عراقيين في سجن
المثنى السري، ذكرت أنه كان يضم أكثر من 430
سجيناً تعرضوا للتعذيب ولأشكال الانتهاكات على أيدي حراس السجن، قبل أن يتم نقلهم
إلى مراكز احتجاز أخرى ومنها سجن التسفيرات في وقت مبكر من نيسان، مبينة أن أحداً
لم يكن يعرف بأماكن وجود هؤلاء السجناء على مدار شهور، ولم يكن متاحاً لهم الاتصال
بأسرهم أو محاميهم، كما لم تصدر بحقهم أي وثائق رسمية أو حتى أرقام احتجاز أو
أرقام قضايا، فيما كان قضاة التحقيق ينظرون في قضاياهم من حجرة قريبة من إحدى
حجرات التعذيب في مركز الاحتجاز، بحسب أقوال المعتقلين.