السومرية نيوز/ بغداد
أكد النائب العربي عن
محافظة كركوك عمر
الجبوري، الخميس، أن حكومة
بغداد مسؤولة عن إدارة الملف الأمني في البلاد، فيما شدد على أن عرب كركوك يدعمون
أي اتفاق للتهدئة مع حكومة
إقليم كردستان.
وقال الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "عرب
كركوك سيدعمون أي اتفاق بين
الحكومة المركزية والإقليم في إطار تهدئة الأمور ونزع
فتيل الأزمة"، لافتاً إلى أن "موقفهم ينسجم دائماً مع أحكام
الدستور".
وشدد الجبوري على ضرورة أن "يدار الملف الأمني بالكامل من قبل
السلطات الاتحادية مع مراعاة الأحكام الدستورية المرتبطة به"، مبيناً أن
"الدستور العراقي ينص على أن سياسة
الأمن الوطني من اختصاص السلطة
الاتحادية".
وأكد الجبوري أن "العرب حريصون على استتباب الأمن في كركوك وما
يسمى بالمناطق المتنازع عليها"، معتبراً في الوقت نفسه أن "تحقيق
الأمن بحد ذاته يعد مكسباً".
وكان رئيس
البرلمان العراقي أسامة النجيفي أعلن، أمس الأربعاء (21
تشرين الثاني 2012)، عن إطلاق مبادرة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الحكومة
المركزية وإقليم
كردستان ونزع فتيل الأزمة وتجنيب البلاد "ويلات الحرب
الأهلية"، مؤكداً أنه سيبدأ بعقد لقاءات مع القيادات السياسية في بغداد وأربيل
للتوصل إلى حلول جذرية.
وأعلن
وزير الصحة العراقي والقيادي في
الاتحاد الوطني الكردستاني مجيد
حمد أمين، أول أمس الثلاثاء (20 تشرين الثاني الحالي)، أن
رئيس الوزراء نوري
المالكي أبدى استعداده لسحب قطعات الجيش وتشكيل قوة مشتركة لحماية المناطق
المتنازع عليها، مؤكداً أنه بعث مع نائبه روز نوري شاويس رسالة إلى إقليم كردستان
تتضمن حلولا للأزمة.
وأبدى رئيسا الجمهورية جلال الطالباني وإقليم
كردستان مسعود البارزاني،
أول أمس الثلاثاء، إدانتهما لتحركات الجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها،
فيما طالبا
التحالف الوطني بوقفها واعتماد الحوار لحل الأزمة بين الطرفين.
يشار إلى أن وزير البيشمركة جعفر مصطفى دعا، في (19 تشرين الثاني
2012)، الجيش العراقي إلى الانسحاب من مناطق حمرين والطوز تجنباً للحرب، مؤكداً أن
قواته لن تكون الطرف المبادر لإطلاق النار، فيما وعد بإعطاء فرصة لأميركا لمعالجة
المشاكل، في وقت حذرت
القائمة العراقية من تدويل الأزمة بين عمليات دجلة
والبيشمركة وفتح الباب أمام تدخل عسكري خارجي.
يذكر أن مجلس قضاء الطوز في
محافظة صلاح الدين أعلن، في (16 تشرين
الثاني 2012)، عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة
باشتباكات اندلعت بين إحدى السيطرات في قضاء الطوز، (90 كم شرق تكريت)، وعناصر
حماية موكب مسؤول كردي يدعى كوران جوهر الذي لم يمتثل إلى أوامر السيطرة، فيما ذكر
مصدر أن المسؤول الكردي يعد من المقربين من حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني الذي
يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني.
وتعتبر المناطق المتنازع عليها في محافظات نينوى، كركوك،
صلاح الدين
وديالى، من أبرز المشاكل العالقة بين
الحكومة الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم
كردستان في أربيل، التي لم تجد لها حلاً يرضي القوميات التي تسكنها من عرب وكرد
وتركمان، إذ يؤكد الكرد أحقيتهم بتلك المناطق وضمها لإقليم كردستان، بعد تطبيق
المادة 140، الأمر الذي ترفضه غالبية كتل بغداد السياسية.