السومرية نيوز/ بغداد
أكد نائب عن ائتلاف دولة القانون، السبت، أن المتحدث باسم
الحكومة
علي الدباغ ما زال بمنصبه، وموضوع إقالته مطروح للنقاش ولم يبت به بشكل
نهائي، فيما أشار الى أن
رئيس الوزراء يحقق بقضية فساد الأسلحة الروسية لمعرفة
المتورطين بها.
وقال النائب حسين الأسدي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "الدباغ حتى هذه الساعة ما زال بمنصبه"، مبينا أن
"هناك عقدا له مع
الحكومة العراقية في أن يكون ناطقا رسميا باسمها ولم تكلف
شخصية أخرى بدلا عنه".
وأضاف الأسدي أن "موضوع إقالته مطروح للنقاش ولم
يبت به بشكل نهائي"، لافتا إلى أن "رئيس الوزراء حصل على بعض المعلومات حول
الفساد في صفقة الأسلحة الروسية، وهو يحقق بها حاليا".
وأوضح النائب عن ائتلاف دولة
القانون أن
"التحقيق يراد منه معرفة من المتورط في مثل هذه القضايا سواء كان من داخل
العراق أو خارجه".
وكانت عدد من وسائل الإعلام العراقية أكدت، امس الجمعة (23 تشرين الثاني 2012)، أن
مكتب رئيس الوزراء
قرر إنهاء التعاقد الموقع مع علي الدباغ لمنصب المتحدث الرسمي باسم الحكومة، وتعيين
وزير حقوق الإنسان
محمد شياع السوداني بدلاً منه
فيما أكد وزير حقوق الإنسان محمد
شياع السوداني، أمس الجمعة،
أنه لم يبلغ رسمياً حتى الآن بتسلم منصب المتحدث باسم الحكومة بدلاً من علي الدباغ،
بعد ورود أنباء عن إقالة الأخير.
وتوقف الموقع الالكتروني الخاص بالدباغ، الأربعاء (21 تشرين
الثاني 2012)، من دون معرفة الأسباب.
وجاء ذلك، بعد أن أكد الدباغ أنه قد نبه رئيس الحكومة نوري
المالكي بوجود شبهات فساد حول صفقة الأسلحة الروسية قبل توجهه إلى موسكو، مجدداً نفيه
أن يكون له أي صلة بالفساد الذي يدور حول الصفقة.
ونفى المالكي بدوره أن يكون الدباغ قد أخبره بوجود شبهات
فساد في صفقة السلاح مع الجانب الروسي، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يكلف الدباغ بأي
مهمة بهذا الشأن.
يشار إلى أن الدباغ طالب، في (10 تشرين الثاني 2012)، رئيس
المالكي بإجراء تحقيق شامل بصفقة السلاح الروسية، فضلاً عن تبرئة اسمه المتداول
"ظلماً"، بعد أن ذكر خلال الاتهامات بالفساد.
وكشف
المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي، في
(10 تشرين الثاني 2012)، أن الأخير ألغى صفقة السلاح الروسية التي تفوق قيمتها أربعة
مليارات دولار، بعد عودته من موسكو إثر شبهات بالفساد، لكنه يعتزم إعادة التفاوض بشأنها،
فيما نفى وزير الدفاع وكالة سعدون
الدليمي إلغاء الصفقة، مؤكداً أنه يتحمل المسؤولية
أمام العراقيين عن أي شبهة فساد.
ولاقت هذه القضية سلسلة ردود فعل من قبل الكتل السياسية،
أبرزها من قبل كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري التي اعتبرت أن اتهام مقربين من
مكتب رئيس الحكومة
نوري المالكي بتلقي عمولات من الجانب الروسي لتمرير صفقة الأسلحة
لا يمكن "تمريره مرور الكرام"، داعية المالكي إلى الكشف عن المتورطين ومنع
المشتبه بهم من السفر.
يذكر أن
التحالف الكردستاني أعلن، في (20 تشرين الثاني
2012)، أن
مجلس النواب شكل لجنة للتحقيق في صفقة السلاح مع روسيا، مؤكداً أنها تضم
أعضاء في لجنتي النزاهة والأمن والدفاع البرلمانيتين.