السومرية نيوز/ بغداد
نفى النائب الثاني لرئيس
مجلس النواب
عارف طيفور، الاثنين، وجود
مستشار قانوني أو ناطق رسمي للبرلمان العراقي باسم صالح
المالكي، فيما أكد الأخير أنه خبير قانوني ولا علاقة له بمجلس النواب.
وقال عارف طيفور في بيان صدر، اليوم،
وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه، إنه "لا يوجد مستشار
قانوني أو ناطق رسمي للبرلمان العراقي باسم صالح المالكي".
وأضاف
طيفور أن "رأي صالح المالكي لا يمثل البرلمان ولا يعبر إطلاقا عن وجهة نظر
المؤسسة التشريعية".
ولم يتطرق النائب الثاني لرئيس مجلس النواب في بيانه، إلى قانونية حصر سفر المسؤولين الكرد بحكومة المركز، وما إذا كانت فيها مخالفة قانونية أو دستورية أم لا.
من جهته أكد الخبير القانوني صالح
المالكي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "يحمل صفة خبير قانوني في
الشؤون الإعلامية"، مؤكدا أنه ليس متحدثا باسم البرلمان ولا علاقة له بهذه
الصفة".
وكان الخبير القانوني صالح المالكي
أكد، في (25 تشرين الثاني الحالي"، أن حديث رئيس الحكومة
نوري المالكي عن حصر
زيارات المسؤولين في
إقليم كردستان إلى الخارج بالمركز مطابق للدستور والقانون،
مؤكدا أن جميع المنافذ الحدودية والمطارات تخضع لسلطة المركز، ما يستوجب استحصال
الموافقات من قبل
مجلس الوزراء ووزارة الخارجية قبل سفر أي مسؤول.
ونشرت صحيفة هولاتي الكردية المستقلة،
مقابلة أجرتها مع
رئيس الوزراء نوري المالكي عبر
الانترنت، جاء فيها، إن المالكي
عبر عن استيائه من علاقات الإقليم الخارجية، وشدد على حصر زيارات مسؤولي الإقليم
عن طريق حكومة المركز، ويجب أن نحاط بعلم مسبق بها.
وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم
كردستان
وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)،
والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول
كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم
عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساسا بين
الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب
أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر
الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل
قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
كما تدخل رئيس مجلس النواب أسامة
النجيفي وطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس
الإقليم
مسعود البارزاني في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته
على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة
بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.
لكن بوادر التهدئة وحل الأزمة لم
تنعكس حتى الآن على الأرض، في الوقت الذي ما تزال فيه القوات العراقية والبيشمركة
في مواقعها، ولم تصدر أي أوامر لا من حكومة المركز ولا الإقليم بالانسحاب.
يذكر أن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة
والذي أعلنت عنه
وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف
الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد
محافظة صلاح الدين، أثار
حفيظة الكرد بشكل كبير، إذ اعتبروه "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية،
وطالبوا
الحكومة الاتحادية بالتراجع عنه.