السومرية نيوز/ أربيل
أعلنت حكومة إقليم كردستان، الثلاثاء، إن وزيري البيشمركة والداخلية سيتوجهان لبغداد غدا للاجتماع مع وزيري الدفاع والداخلية في حكومة بغداد لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق حل الأزمة.
وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، سيفين دزه يي، في حديث لـ "السومرية نيوز" إن "وزيري البيشمركة والداخلية في حكومة إقليم كردستان، سيتوجهان غدا الأربعاء إلى العاصمة بغداد، للقاء وزيري الدفاع والداخلية في الحكومة الاتحادية"، موضحا أن "هذا اللقاء يهدف لوضع اللمسات الأخيرة على مسودة الاتفاق الذي وقع في بغداد اليوم بين وفد البيشمركة وممثلين عن وزارة الدفاع في الحكومة الاتحادية".
وأكد دزه يي، أن "الطرفين إذا ما توصلا إلى اتفاق في لقائهما غدا، فسيكون البادرة الأولى لحل كل المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد".
وكان الوفد المفاوض التابع لوزارة البيشمركة، أعلن، اليوم الثلاثاء، عن اتفاقه مع وزارة الدفاع العراقية على 14 نقطة لحل الأزمة بين بغداد وأربيل، فيما أكد أن أبرز النقاط التي تم الاتفاق عليها هي وضع الصلاحيات الأمنية في كركوك بيد الشرطة والأمن، ووضع آلية سريعة لسحب جميع القوات المتحركة نحو كركوك.
وأكد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، اليوم الثلاثاء (27 تشرين الثاني 2012)، لمعاون رئيس أركان الجيش على ايلاء الاهتمام للمفاوضات السياسية متى ما اعترت المفاوضات الفنية والعسكرية عراقيل لتفادي المواجهة. وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
فيما طرح رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم مسعود البارزاني في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.
يذكر أن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة الذي أعلنت عنه وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد محافظة صلاح الدين، أثار حفيظة الكرد بشكل كبير، إذ اعتبروه "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا الحكومة الاتحادية بالتراجع عنه.