السومرية نيوز/
بغداد
نفت
وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، اتهامها باعتقال
النساء دون أوامر قضائية والاعتداء عليهن في أمكان التوقيف التابعة لها، مؤكدة
رفضها لما أسمتها بـ"الأفعال المشينة"، فيما دعت اللجان المحلية والدولية إلى
التحقق من الادعاءات المتعلقة بأوضاع الموقوفات.
وقالت الوزارة في بيان صدر، اليوم، وحصلت
"السومرية نيوز" على نسخة منه، إنها "تنفي بشدة ما أثارته بعض وسائل
الإعلام وبعض الشخصيات السياسية عن اعتقال نساء من دون أوامر قبض قضائية والاعتداء
على الموقوفات داخل أماكن التوقيف التابعة للوزارة وتعذيبهن لانتزاع اعترافات مزعومة
ضد أزواجهن".
وأكدت وزارة الداخلية رفضها "مثل هذه الأفعال
المشينة"، مؤكدة أن "جميع الأوامر التي تنفذها الوزارة بحق المتهمين من الذكور
أو الإناث تتم وفق سياقات قضائية وقانونية".
وأوضحت الوزارة أن "القانون يجيز لأعضاء
الضبط القضائي ضبط المتهمين في حالة الجرم المشهود وكذلك تنفيذ مذكرات قبض صادرة من
السلطة القضائية والتحقيقية المختصة"، لافتةً إلى أنها "تؤدي دورها التنفيذي
الذي فرضه الدستور عليها".
وأضافت الوزارة في بيانها أن "أبواب مواقف
الوزارة مفتوحة أمام جميع اللجان المحلية والدولية المختصة وذوي الشأن للتحقق من زيف
وكذب الادعاءات الباطلة"، بحسب تعبير البيان.
ودعت الوزارة إلى "ضرورة توخي الدقة والحذر
في تناقل المعلومات بنزاهة وشرف مهني والتحقق من المعلومات بعد زيارة دوائر التحقيق
والاطلاع على الأوراق التحقيقية"، مشددة على ضرورة "الابتعاد عن الإثارة
والتضليل".
وقرأ البرلمان، اليوم الأربعاء، تقريراً عن المعتقلات
في السجون العراقية، فيما اتهم القيادي في
القائمة العراقية حامد المطلك، في (26 تشرين
الثاني 2012)،
الأجهزة الأمنية باغتصاب وتعذيب سجينات عراقيات، واعتبر الأمر
"أخزى" من أفعال الأميركيين في سجن
أبو غريب.
وسبق أن كشف نائب عن القائمة العراقية
أحمد العلواني،
في (24 تشرين الثاني 2012)، عن تعرض نزيلات في عدد من السجون العراقية إلى حالات
"اغتصاب" من قبل محققين لانتزاع اعترافات قسرية، وفيما اعتبر أن الخشية من
الفضيحة تمنع الكثير منهن من كشف الحقيقة، أكد أن قائمته ستطلب من رئاسة البرلمان تشكيل
لجنة لمتابعة هذه القضية.
وكانت وزارة العدل العراقية أعلنت، في (21 تشرين
الثاني 2012)، أنها غير مسؤولة عن تعرض سجينات للتعذيب والاغتصاب للحصول على الاعترافات،
مبينة أن عمليات التحقيق معهن تجري في سجون تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية.
وأعلن
التحالف الكردستاني، في (20 تشرين الثاني
2012)، أن
مجلس النواب شكل لجنتين للتحقيق في "الانتهاكات" ضد
السجينات في
عدد من السجون، والخروق الأمنية في سجون
البصرة، كما حمل النائب عن القائمة العراقية
حامد المطلك، الرئاسات الثلاث والقضاء مسؤولية الانتهاكات التي تحدث في السجون، مؤكداً
تسجيل وفيات جراء التعذيب شملت نساء ورجالاً وأطفالاً.
واتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في
تقرير صدر في (15 أيار 2012)،
الحكومة العراقية بإعادة
العراق إلى "الحكم الشمولي"
و"تعذيب المحتجزين"، لافتة إلى أن الحكومة ما تزال تدير سجنا أعلنت عن إغلاقه
منذ أكثر من عام، وفيما دعت المنظمة إلى الكشف عن أسماء كل السجناء وأماكنهم والإفراج
عن كل من لم توجه له تهمة بعد، نفت الحكومة العراقية الاتهام، مؤكدة أن السجن مغلق.
يذكر أن
منظمة العفو الدولية كشفت في تقرير صدر،
في (12 أيلول 2011)، عن وجود ما لا يقل عن 30
ألف معتقل في السجون العراقية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، وتوقعت تعرضهم للتعذيب
وسوء المعاملة، إضافة إلى وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم نتيجة التعذيب أو المعاملة
السيئة من قبل المحققين أو حراس السجون، الذين يرفضون الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.