السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر رئيس الجبهة التركمانية أرشد
الصالحي، الخميس، استضافة برلمان
كردستان لمحافظ
كركوك تصعيداً مضافاً بالمواقف
السياسية، وفيما اعتبر التلويح بلغة السلاح والتحشيد العسكري فشلا للعملية الديمقراطية
في البلاد، أعرب عن رفضه لطلب الحماية الدولية.
وقال الصالحي في مؤتمر صحافي عقده
اليوم، في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن "استضافة برلمان كردستان لمحافظ كركوك تصعيداً
مضافاً بالمواقف السياسية"، داعياً إلى "تغليب لغة الحوار لحل المشاكل
بدلاً من فرض الأمر الواقع".
وأضاف رئيس الجبهة التركمانية أن "الوضع السياسي وعسكرة المجتمع لن تجلب
إلا الدمار وطمس للهوية التركمانية التي هي صمام أمام للمجتمع"، مبينا أن
"التركمان قدموا الكثير من الشهداء والجرحى في سبيل أن يحيا الجميع بالأمن
والأمان ".
وحمل الصالحي الكتل
السياسية "مسؤولية إراقة أي دماء عراقية أو تركمانية لغياب الحماية اللازمة
للتركمان في مناطق تواجدهم"، مناشدا المرجعيات الدينية الى
"اتخاذ موقف من دماء الأبرياء التي سالت في مناطق الطوز وتلعفر وغيرها".
واستضاف برلمان
إقليم كردستان، في (26 تشرين الثاني 2012)، محافظ كركوك نجم
الدين كريم لبحث الأزمة بين بغداد وأربيل وتداعيات تواجد قوات عمليات دجلة في
المناطق المتنازع عليها.
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد، وجه مجموعة من الاسئلة عبر
مؤتمر صحافي عقده، في 028 تشرين الثاني 2012)، قال إنها "موجهة للرئاسات
الثلاث" بشأن استضافة برلمان
اقليم كردستان لمحافظ كركوك، ودعا رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني إلى توضيح موقفه الدستوري من هذه الاستضافة، كما طالبه
ببيان اسباب الاستضافة باعتبار المحافظ عضوا بالمكتب السياسي لحزب الاتحاد
الكردستاني الذي يتزعمه.
فيما أكدت الكتلة العربية في
مجلس محافظة كركوك، أن الاستضافة تمت دون علم
مجلس المحافظة، مؤكدة أن الأجدر بالمحافظ مفاتحة
الحكومة الاتحادية والبرلمان
"لأن كركوك محافظة عراقية تابعة للحكومة الاتحادية وليس إلى إقليم
كردستان".
وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز
في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات
دجلة وحماية موكب
"مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر
من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين،
وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب
مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات
مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
كما تدخل رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي وطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر
وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم
مسعود البارزاني في (21 من تشرين
الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض
والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق
المتنازع عليها.
يذكر أن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة الذي أعلنت عنه
وزارة الدفاع العراقية
في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، وانضمت
إليها فيما بعد
محافظة صلاح الدين، أثار حفيظة الكرد بشكل كبير، إذ اعتبروه
"لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا الحكومة الاتحادية بالتراجع عنه.