السومرية نيوز/
بغداد
بحث رئيس الحكومة
نوري المالكي، الجمعة، مع رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي حل الأزمة
مع الكرد وفقا للدستور واتفاقية عام 2009.
وقال
مكتب رئيس الحكومة في بيان، صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"
نسخة منه، إن "
المالكي استقبل بمكتبه، اليوم، رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي"،
مبينا أن "هذه الزيارة تأتي في إطار الجهود التي تبذل لحل الإشكالات الأخيرة المتعلقة
بالمناطق المختلطة".
وأضاف المكتب أن "الجانبين بحثا وجهات النظر حول رؤية
رئيس الوزراء
للحل الذي يجب أن يكون مستندا إلى الدستور واتفاق عام ٢٠٠٩"، موضحا أن "اللقاء
تطرق لنتائج المباحثات الأمنية والعسكرية التي جرت في بغداد بين ممثلين عن الحكومة
الاتحادية ووفد من الإقليم خلال الأسبوع الماضي".
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون،
علي الشلاه، أكد، اليوم الجمعة
(30 تشرين الثاني 2012)، أن الحوار الذي جرى بين
إقليم كردستان وبغداد لم يتطرق لإلغاء
عمليات دجلة، معتبراً المشكلة تتعلق بعبور البيشمركة للخط الأزرق ضمن الاتفاقية المشتركة
بين الطرفين.
وأعلنت رئاسة إقليم
كردستان، أمس الخميس (29 تشرين الثاني 2012)، عن تراجع
حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية جميعها اتفقت على صد "الديكتاتورية
والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح لأي حملة شوفينية تجاه
كركوك والمناطق
المتنازعة عليها، فيما شددت على جدية الحوار وتقوية الحكم الداخلي في الإقليم.
كما أعلنت، أمس الخميس، أن رئيس الإقليم
مسعود البارزاني عقد اجتماعاً
مع الأحزاب الكردستانية لمناقشة الأوضاع الحالية بين الإقليم وبغداد، مؤكدة أن الاجتماع
هو الثاني في أقل من أسبوع بعد الاجتماع الذي عقد في (22 تشرين الثاني 2012).
وكشف مصدر في الاجتماع، أن الوفد الكردي المفاوض أبلغ
البارزاني بعدم موافقة
رئيس الحكومة نوري المالكي على سحب قوات الجيش العراقي من المناطق المتنازع عليها،
مؤكداً أن المالكي لم يوافق أيضاً على حل عمليات دجلة، فيما أشار إلى أن الاجتماع قرر
الإبقاء على قوات البيشمركة في تلك المناطق.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر أعتبر، في (26 تشرين الثاني 2012)، أن رئيس الحكومة نوري المالكي يضغط على بعض
شركائه الذين ساندوه في الانتخابات السابقة من اجل البقاء في السلطة، فيما أشار إلى
أن تشكيل قيادة عمليات دجلة شحن الأجواء بهدف التغطية على الهفوات التي وقع فيها
"حزب السلطة".
واتهم القيادي في
التحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي، اليوم الجمعة
(30 تشرين الثاني 2012)، رئيس الحكومة نوري المالكي بتشكيل قيادة عمليات من دون موافقة
البرلمان، معتبراً أن القرارات التي صدرت عنه مؤخراً تندرج في إطار الصراعات السياسية
بين المركز والإقليم.
وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز
في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران
جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم
عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين،
وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين،
كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية
نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية
المناطق المتنازع عليها.
يشار إلى أن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي تدخل وطرح مبادرة لتقريب وجهات
النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم مسعود البارزاني في (21 من تشرين
الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض والعودة
لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.