السومرية نيوز/
بغداد
كشف مقرر
مجلس النواب، السبت، عن
قرب زيارة يقوم بها
رئيس المجلس أسامة النجيفي لرئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني
في
اربيل لاستكمال جهوده في حل الازمة الحالية، فيما أكد أنه سيطرح خلال الزيارة ثلاثة
محاور لحل الأزمة.
وقال
محمد الخالدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي سيزور، خلال اليومين المقبلين، رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني"، مبينا أن "الزيارة تأتي استكمالا للجهود التي يبذلها النجيفي لحل الأزمة الحالية بين
الحكومة المركزية والإقليم".
وأضاف الخالدي أن "النجيفي سيطرح خلال هذه الزيارة ثلاثة محاور لرئيس الإقليم"، مشيرا إلى أن "هذه المحاور تتضمن حلولا واقعية للأزمة الحالية".
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي التقى،
أمس الجمعة (30 تشرين الثاني الماضي)، رئيس الحكومة
نوري المالكي وبحث معه حل الأزمة
مع الكرد وفقا للدستور واتفاقية عام 2009.
وأعلنت رئاسة إقليم
كردستان، أمس الأول (29 تشرين
الثاني 2012)، عن تراجع حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية جميعها
اتفقت على صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح لأي
حملة شوفينية تجاه
كركوك والمناطق المتنازعة عليها، فيما شددت على جدية الحوار وتقوية
الحكم الداخلي في الإقليم.
كما أعلنت، أمس الأول أيضا، أن رئيس الإقليم
مسعود البارزاني عقد اجتماعاً مع الأحزاب الكردستانية لمناقشة الأوضاع الحالية بين
الإقليم وبغداد، مؤكدة أن الاجتماع هو الثاني في أقل من أسبوع بعد الاجتماع الذي عقد
في (22 تشرين الثاني 2012).
وكشف مصدر في الاجتماع، أن الوفد الكردي المفاوض
أبلغ
البارزاني بعدم موافقة رئيس الحكومة نوري
المالكي على سحب قوات الجيش العراقي
من المناطق المتنازع عليها، مؤكداً أن المالكي لم يوافق أيضاً على حل عمليات دجلة،
فيما أشار إلى أن الاجتماع قرر الإبقاء على قوات البيشمركة في تلك المناطق.
وكان زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر أعتبر،
في (26 تشرين الثاني 2012)، أن رئيس الحكومة نوري المالكي يضغط على بعض شركائه الذين
ساندوه في الانتخابات السابقة من اجل البقاء في السلطة، فيما أشار إلى أن تشكيل قيادة
عمليات دجلة شحن الأجواء بهدف التغطية على الهفوات التي وقع فيها "حزب السلطة".
واتهم القيادي في
التحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي،
اليوم الجمعة (30 تشرين الثاني 2012)، رئيس الحكومة نوري المالكي بتشكيل قيادة عمليات
من دون موافقة البرلمان، معتبراً أن القرارات التي صدرت عنه مؤخراً تندرج في إطار الصراعات
السياسية بين المركز والإقليم.
وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة
بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت
باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب
"مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات
عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين، وتصاعدت حدة
التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم
كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق
المتنازع عليها.
يذكر أن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي تدخل
وطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم مسعود
البارزاني في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي
والقبول بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية
المناطق المتنازع عليها.