السومرية
نيوز/
بغداد
أعلن نواب عرب
عن
محافظة كركوك، السبت، عن مساندتهم لقرار رئيس الحكومة
نوري المالكي برفض مقترحات
إقليم كردستان لحل الأزمة بين بغداد وأربيل، فيما شددوا على رفضهم أي اتفاق بين
المركز والإقليم لا يشارك فيه المكون العربي في مدينة
كركوك.
وقال عضو
البرلمان عن مدينة كركوك، عبد الله غرب في مؤتمر صحفي، عقد في
مبنى مجلس النواب،
اليوم، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "عرب كركوك يساندون رفض
المالكي
المقترحات الكردية"، معتبرا أن "طرفي الأزمة تعاملوا مع المكون العربي
وكأنه ليس معنيا".
وأضاف غرب أن
"عرب كركوك يريدون التهدئة في كل أرجاء
العراق، ولكننا لا نقبل أن
تكون هذه التهدئة على حسابنا في المدينة"، معتبرا أن دعوة رئيس
مجلس النواب إلى
التهدئة وانسحاب الجيش العراقي من كركوك "أمر مقبول، ولكنها يجب أن تتضمن
أيضا انسحاب القوات الكردية غير النظامية من كركوك".
وتابع غرب
أنه "كان الأحرى بالنجيفي أن يطالب بإطلاق سراح المعتقلين العرب في سجون
الكرد، بدلا من مطالبته بخروج الجيش العراقي منها"، داعيا رئيس الجمهورية
جلال الطالباني إلى "رفض أي تحرك أو إجراء مخالف للدستور، بوصفه حاميا
للدستور ويجب أن لا ينحاز لمكون دون آخر".
من جانبه،
قال النائب ياسين
العبيدي خلال المؤتمر إن "انتخابات مجالس المحافظات ستجري
في وقتها المحدد"، مشددا على أنه "ليس هناك قوة قادرة على منعها أو
تأجيلها بأي شكل من الاشكال".
وكانت وزارة البيشمركة الكردية اعلنت، اليوم السبت، عن
إبلاغها بغداد بأنها ستدافع عن الإقليم ولن تبادر بالهجوم، مشيرة إلى أن رفض
القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي للنقاط التي قدمها الوفد الكردي المفاوض
لم يستند لحجة قانونية.
وأعلنت رئاسة إقليم
كردستان، الخميس (29 تشرين الثاني
المنصرم)، عن تراجع حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية جميعها
اتفقت على صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح
لأي حملة شوفينية تجاه كركوك والمناطق المتنازعة عليها، فيما شددت على جدية الحوار
وتقوية الحكم الداخلي في الإقليم.
وأكد القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الشلاه، الجمعة
(30 تشرين الثاني المنصرم)، أن الحوار الذي جرى بين إقليم كردستان وبغداد لم يتطرق
لإلغاء عمليات دجلة، معتبراً المشكلة تتعلق بعبور البيشمركة للخط الأزرق ضمن
الاتفاقية المشتركة بين الطرفين.
وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب
حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني المنصرم)، والتي تمثلت
باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى
كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات
عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين، وتصاعدت
حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين،
كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس الحكومة
العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من
الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
وكان الوفد المفاوض التابع لوزارة البيشمركة المتواجد في
بغداد، أعلن، في (27 تشرين الثاني المنصرم)، عن اتفاقه مع
وزارة الدفاع العراقية
على 14 نقطة لحل الأزمة بين بغداد وأربيل، مؤكداً أن أبرز النقاط التي تم الاتفاق
عليها هي وضع الصلاحيات الأمنية في كركوك بيد الشرطة والأمن، ووضع آلية سريعة لسحب
جميع القوات المتحركة نحو كركوك، فيما أعلنت حكومة إقليم كردستان، تأجيل اجتماع
وزيري البيشمركة والداخلية مع نظيرهما في بغداد لأسباب فنية.
يشار إلى أن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي تدخل وطرح
مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم مسعود
البارزاني في (21 من تشرين الثاني المنصرم)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة
النجيفي والقبول بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات
مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.
يذكر أن
وزارة الدفاع العراقية أعلنت عن تشكيل قيادة
عمليات دجلة في (3 تموز الماضي)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي
ديالى
وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد
محافظة صلاح الدين، مما أثار حفيظة الكرد بشكل
كبير، إذ اعتبروه "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا الحكومة
الاتحادية بالتراجع عنه.