السومرية
نيوز/
بغداد
استغرب
النائب عن
القائمة العراقية أحمد العلواني، الأحد، حديث
رئيس الوزراء نوري المالكي
عن ملفات تدين نواباً بالإرهاب كلما فتحوا ملفات الفساد وانتهاك حقوق الإنسان، فيما
جدد تأكيده وجود حالات لتعذيب واغتصاب للنساء في السجون.
وقال العلواني،
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "من المعيب وصول الخلافات السياسية
درجة التستر على أشخاص يقومون باغتصاب النساء في السجون العراقية"، مؤكدا أن
"الحديث عن هذه الانتهاكات ليس دعاية انتخابية أو مزايدة، بل وفق تأكيدات من
تقارير وزارة العدل ومنظمات حقوق الإنسان".
وأوضح
العلواني أن "رئيس الوزراء نوري
المالكي فتح، في مؤتمره الصحفي أمس السبت،
النار على الجميع، وتحدث عن وجود ملفات قضائية تتعلق بالإرهاب"، وتساءل
"لو كانت لديه ملفات بالفعل لِمَ لا يعلنها ويكشف عن المجرمين ؟".
وأضاف
العلواني أن "جهود الكشف عن انتهاكات السجون لن تتوقف"، مشدداً على أن
"المالكي وجه تهمه بالمزاج وكيفما شاء ضد سياسيين دافعوا عن محافظاتهم ضد
القاعدة".
وتابع
العلواني بالقول أن "النائب
صباح الساعدي تحدث عن التفرد والدكتاتورية فصار
مطلوباً للقضاء، والنائب
سليم الجبوري فتح ملف حقوق الإنسان فتحول إلى متهماً
بالانتماء إلى تنظيم القاعدة"، مشدداً على أن "المالكي لو استمر بطريقته
هذه في تصفية الخصوم لن نبقى مكتوفي الأيدي"، بحسب تعبيره.
وكشف نائب عن
القائمة العراقية أحمد العلواني، في 24 من تشين الثاني، عن تعرض نزيلات في عدد من السجون
العراقية إلى حالات "اغتصاب" من قبل محققين لانتزاع اعترافات قسرية،
وفيما اعتبر أن الخشية من الفضيحة تمنع الكثير منهن من كشف الحقيقة، أكد أن قائمته
ستطلب من رئاسة البرلمان تشكيل لجنة لمتابعة هذه القضية.
وكان رئيس الحكومة
العراقية كشف، أمس السبت، عن مذكرات قبض بحق المتحدثين عن وجود حالات تعذيب للنساء
في السجون، داعياً البرلمان إلى رفع الحصانة عنهم.
ونفت وزارة
الداخلية العراقية، في (28 تشرين الثاني 2012)، اتهامها باعتقال النساء دون أوامر
قضائية والاعتداء عليهن في أمكان التوقيف التابعة لها، فيما أعلنت وزارة العدل، في
(21 تشرين الثاني 2012)، أنها غير مسؤولة عن تعرض سجينات للتعذيب والاغتصاب للحصول
على الاعترافات، مبينة أن عمليات التحقيق معهن تجري في سجون تابعة لوزارتي الدفاع
والداخلية.
وحمّلت لجنة
حقوق الإنسان البرلمانية الجهات التنفيذية المعنية بالسجون كامل المسؤولية عن
حالات التعذيب ضد المعتقلات في حال ثبوتها.
وكان النائب
عن القائمة العراقية
حامد المطلك حمل، في (20 تشرين الثاني 2012)، الرئاسات
الثلاث والقضاء مسؤولية الانتهاكات التي تحدث في السجون، مؤكداً تسجيل وفيات جراء
التعذيب شملت نساء ورجالاً وأطفالاً.
وأعلن
التحالف الكردستاني، في (20 تشرين الثاني 2012)، أن
مجلس النواب شكل لجنتين
للتحقيق في "الانتهاكات" ضد
السجينات في عدد من السجون، والخروق الأمنية
في سجون
البصرة.
واتهمت منظمة
"هيومن رايتس ووتش" في تقرير صدر في (15 أيار 2012)،
الحكومة العراقية
بإعادة
العراق إلى "الحكم الشمولي" و"تعذيب المحتجزين"، لافتة
إلى أن الحكومة ما تزال تدير سجنا أعلنت عن إغلاقه منذ أكثر من عام، وفيما دعت
المنظمة إلى الكشف عن أسماء كل السجناء وأماكنهم والإفراج عن كل من لم توجه له
تهمة بعد، نفت الحكومة العراقية الاتهام، مؤكدة أن السجن مغلق.
يذكر أن
منظمة العفو الدولية كشفت في تقرير صدر، في (12 أيلول 2011)، عن وجود ما لا يقل عن
30 ألف معتقل في السجون العراقية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، وتوقعت تعرضهم
للتعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم نتيجة
التعذيب أو المعاملة السيئة من قبل المحققين أو حراس السجون، الذين يرفضون الكشف
عن أسماء المعتقلين لديهم.