السومرية نيوز/
بغداد
أكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني خلال لقائه، الأحد، السفير الاميركي في
العراق ستيفن بيكروفت بأن
"الظرف الحالي لا يتحمل التصعيد والتشنجات"، في إشارة إلى التطورات
الأخيرة بين بغداد وأربيل، متعهدا بمواصلة جهوده من اجل تهدئة الاوضاع، فيما أشار
بيكروفت إلى ان
الولايات المتحدة تدعم جميع الأطراف العراقية دون تمييز.
وقال الطالباني في بيان صدر، اليوم، عقب لقائه
السفير الأميركي في العراق ستيفن بيكروفت، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه،
إن "الظرف الحالي لا يتحمل التصعيد والتشنجات بل يحتاج الى التفكير بالخطوات اللازمة
لحل المشاكل"، مشيرا إلى ضرورة "تشجيع الأطراف كافة على الحوار الجاد والتحدث
بروح السلام والوئام والتخلي عن التلاسن الاعلامي".
وتعهد الطالباني بأنه "سيواصل جهوده من
اجل تهدئة الاوضاع وحث الجميع على الركون الى لغة السلام والحوار الصريح من أجل الوصول
الى اتفاقات شاملة تنهي الوضع المأزوم تنتقل بالبلاد إلى مرحلة جديدة"، داعيا
إلى "تأمين الخدمات وتعزيز الاستقرار الأمني وإكمال بناء هياكل الدولة".
من جانبه، أشار بيكروفت، وفقا للبيان، إلى
"رغبة وحرص بلاده على تطوير العلاقات والتعاون المثمر بين العراق والولايات المتحدة
الاميركية وتوسيع أطرها"، مؤكدا "دعم بلاده للأطراف العراقية دون تمييز من
أجل إنجاح الحوارات السياسية فيما بينهم بغية التوصل الى الاتفاق وحل المشاكل وحثهم
من أجل العمل على ما يرونه مناسبا لانهاء الاستعصاءات السياسية".
وعبر بيكروفت عن "اهتمام بلاده بالدور الحيوي
والمهم للرئيس
طالباني وسعيه الحثيث للتقريب بين مختلف الاطراف ووجهات النظر"،
وبينما أكد "حرص الولايات المتحدة على دعم واسناد هذا الدور الاساسي لرئيس الجمهورية"،
اشار إلى "الرغبة بالعودة السريعة للرئيس طالباني الى بغداد للقيام بهذا الدور
المنشود".
ووصل بيكروفت، مساء اليوم، إلى
محافظة أربيل
وعقد اجتماعاً مع رئيس حكومة الإقليم
نيجرفان البارزاني، فيما اعتبر الأخير أن الحوار
بحسب الدستور هو الحل للخروج من الأزمة، مؤكداً أن القيادة الكردية لن تقبل أن تدار
المناطق المتنازع عليها من قبل
الحكومة المركزية وحدها.
وكان
رئيس الوزراء نوري المالكي أكد، اليوم الأحد
(2 تشرين الثاني 2012)، أن وجهات النظر اتفقت على ضرورة حل الإشكالات بين بغداد وإقليم
كردستان أما بتشكيل نقاط تفتيش مشتركة من الجيش والبيشمركة، أو بتدريب وتجهيز عدد كاف
من أبناء المناطق المتنازع عليها لتولي هذه المهمة.
كما اعتبر رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، اليوم
الأحد، أن أي محاولة لجر البلاد إلى الحرب تكون غير شرعية إذا لم يقر ذلك البرلمان،
وفيما أكد أن البرلمان لن يقبل بوجود حروب داخلية في العراق بعد الآن، وصف ما يجري
في المناطق المتنازع عليها بالأمر المقلق.
يشار إلى أن ائتلاف الكتل الكردستانية حذر، في
(21 تشرين الثاني 2012)، من "حرب داخلية" بسبب زج الجيش العراقي في الخلافات
السياسية، فيما جدد رفض تشكيل عمليات دجلة لمخالفتها الدستور.
يذكر أن حدة الأزمة بين
إقليم كردستان وحكومة
بغداد، تصاعدت عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي
تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى
كوران
جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر
الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين.