السومرية نيوز/
السليمانية
اتهم رئيس حكومة
إقليم كردستان نيجرفان البارزاني، الاثنين، رئيس الحكومة
نوري المالكي بتحريض العرب ضد الكرد، معتبراً أنه يسعى لاستخدام الأزمة بين
بغداد والإقليم كدعاية انتخابية، فيما أعرب عن استعداد الإقليم لإرسال وفود أخرى لحل الأزمة.
وقال
البارزاني خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في
أربيل وحضرته "السومرية نيوز" على هامش انعقاد المؤتمر الاقتصادي للنفط والغاز، إن "
رئيس الوزراء نوري
المالكي هو أول مسؤول عراقي عبر التاريخ يتحدث عن قتال الكرد والعرب"، متهماً إياه بـ"تحريض العرب على الكرد".
واعتبر البارزاني أن "المالكي يريد أن يستخدم هذه الأزمة في الدعاية الانتخابية"، مشدداً على أن "المشاكل
العراق لا تحل بالقوة والدبابات وإنما بالحوار بين الكيانات السياسية".
ولفت البارزاني إلى أن "الإقليم مستعد لأن يرسل وفوداً مرات عدة لحل الأزمة وفق الدستور"، مؤكداً أن "الإقليم مازال حتى الآن يريد الحوار لحل المشاكل".
وتابع البارزاني أن "المالكي لم يصبح رئيس وزراء بعدد المقاعد التي يملكها في البرلمان بل بدعمنا"، داعياً إياه إلى أن "يكون رئيساً للوزراء لكل العراق".
وكانت
وزارة البيشمركة في إقليم
كردستان العراق اتهمت، اليوم الاثنين (3 كانون الأول 2012)، رئيس الوزراء نوري المالكي بتسليح العشائر العربية في محافظتي
ديالى وكركوك بشكل "مكثف"، فيما أكدت وجود تحشيد "قوي" لقطاعات الجيش المجهزة بمعدات حديثة، لفتت إلى أن بغداد لم تجهز البيشمركة بأي أسلحة منذ عام 2003.
فيما حذر رئيس الحكومة نوري المالكي، اليوم الاثنين، من مخاطر "لا تحمد عقباها" جراء تحريك قوات البيشمركة ومحاولات تهجير بعض الأسر من
كركوك، معتبرا أن هذه التصرفات لا تدل على رغبة حقيقية بإيجاد الحلول، فيما اتهم مسؤولي الإقليم بـ"انتهاج نبرة التصعيد غير المسؤولة" التي تعود بالضرر الكبير على الجميع وبمقدمتهم الكرد.
وتراجعت جهود التهدئة بين بغداد وأربيل بعد فشل الاجتماع العسكري بين وفد البيشمركة ومسؤولي
وزارة الدفاع العراقية، إذ أعلنت رئاسة إقليم
كردستان، في (29 تشرين الثاني المنصرم)، عن تراجع حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية جميعها اتفقت على صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح لأي حملة شوفينية تجاه كركوك والمناطق المتنازعة عليها، فيما شددت على جدية الحوار وتقوية الحكم الداخلي في الإقليم.
ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي، في (الأول من كانون الأول 2012)، الرئيس
جلال الطالباني لأن يكون رئيساً للجمهورية وحامياً للدستور وليس زعيماً حزبياً، فيما أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني خلال لقائه، أمس الأحد، السفير الأميركي في العراق ستيفن بيكروفت بأن الظرف الحالي لا يتحمل "التصعيد والتشنجات"، في إشارة إلى التطورات الأخيرة بين بغداد وأربيل، متعهدا بمواصلة جهوده من أجل تهدئة الأوضاع، فيما أشار بيكروفت إلى أن
الولايات المتحدة تدعم جميع الأطراف العراقية دون تمييز.
يذكر أن حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، تصاعدت عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين.