السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون فؤاد الدوركي، الأربعاء، الخلافات
بين بغداد وأربيل أكبر من "الوساطة الأميركية"، فيما اتهم
إقليم كردستان
بمحاولته فرض "الأمر الواقع" على المناطق المختلف عليها.
وقال الدوركي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الزيارات
الأميركية إلى
العراق، إذا كانت تندرج ضمن تقريب وجهات النظر لحلحلة الأزمة الحالية
فهذا الأمر منطقي ومقبول"، مستدركاً بالقول "أما إذا كان التدخل الأميركي
لفرض رأي معين فنحن لسنا مع تدخل أي طرف بشؤون العراق".
واعتبر الدوركي أن "الخلافات بين بغداد وأربيل أكبر من الوساطة الأميركية"،
متهماً إقليم
كردستان بـ"البدء بمحاولات منذ عام 2003 لفرض الأمر الواقع في المناطق
المختلف عليها، وبدأت تتطور حتى وصلت الأزمة إلى ما هو عليه اليوم".
وكان رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي قدم لرئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني
خلال زيارته، أمس الثلاثاء (4 كانون الأول 2012)، إلى
أربيل، مقترحاً لحل أزمة بغداد
وأربيل تضمن انسحاب قوات الجيش والبيشمركة من نقاط التوتر واستبدالها بالشرطة، فيما
اعتبر
البارزاني المقترح إيجابياً.
وتراجعت جهود التهدئة بين بغداد وأربيل بعد فشل الاجتماع العسكري بين
وفد البيشمركة ومسؤولي
وزارة الدفاع العراقية، إذ أعلنت رئاسة إقليم كردستان، في
(29 تشرين الثاني الماضي)، عن تراجع حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية
جميعها اتفقت على صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح
لأي حملة شوفينية تجاه
كركوك والمناطق المتنازعة عليها، فيما شددت على جدية الحوار
وتقوية الحكم الداخلي في الإقليم.
وأعلنت حكومة إقليم كردستان أن وفداً من الإقليم برئاسة رئيس حكومة الإقليم
السابق
برهم صالح وصل إلى بغداد، أمس الثلاثاء (4 كانون الأول 2012)، مبينة أنه سيجري
مباحثات مع جميع الكتل السياسية بشأن الأزمة القائمة بين بغداد وأربيل.
ودعا رئيس الحكومة
نوري المالكي، في (الأول من كانون أول الجاري)، الرئيس
جلال الطالباني لأن يكون رئيساً للجمهورية وحامياً للدستور وليس زعيماً حزبياً، فيما
أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني خلال لقائه، في (2 كانون الأول الجاري)، السفير
الأميركي في العراق ستيفن بيكروفت بأن "الظرف الحالي لا يتحمل التصعيد والتشنجات"،
في إشارة إلى التطورات الأخيرة بين بغداد وأربيل، متعهداً بمواصلة جهوده من أجل تهدئة
الأوضاع، فيما أشار بيكروفت إلى أن
الولايات المتحدة تدعم جميع الأطراف العراقية دون
تمييز.
يذكر أن حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، تصاعدت عقب حادثة
قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر
من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل
وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة
المتجذرة أساساً بين الطرفين.