السومرية
نيوز/
كركوك
طالب
رئيس
الجبهة التركمانية في كركوك، الخميس، بتأجيل انتخابات مجلس المحافظة حتى تشريع
قانون انتخابات خاص بها، داعياً إلى اعتماد سجلات الناخبين بصيغته قبل
9 نيسان
2003.
وقال
رئيس الجبهة
التركمانية العراقية
أرشد الصالحي، في حديث لـ" السومرية
نيوز"، إن "
التركمان وصلوا إلى طريق مسدود بشأن انتخابات مجلس
كركوك"، كاشفاً عن "اجتماعات عُقدت منذ شهرين مع رئيسي البرلمان بعثة
الأمم المتحدة لبحث إمكانية تشريع قانون موحد يرضي جميع الأطراف، من دون
جدوى".
وأشار
الصالحي، إلى أن "بروز محور عربي كردي يقضي بإجراء الانتخابات في كركوك
واعتماد سجل الناخبين للعام 2010، وهو ما يرفضه التركمان"، داعياً إلى اعتماد
سجلات الناخبين قبل 9 نيسان 2003، نظراً لحدوث تغييرات كبيرة بعد هذا
التاريخ".
وأكد
الصالحي أن "تلك التغييرات تصب لصالح فئة دون الأخرى، وسيكون الذهاب إلى
الانتخابات وفق سجلات عام 2010 فان النتائج محسومة لجهة واحدة على حساب بقية
المكونات".
وطالب
رئيس الجبهة التركمانية والقيادي في
القائمة العراقية "بتشريع قانون انتخابات
خاص بالمحافظة لا يضر بأي قومية"، مشدداً على أهمية "تأجيل الانتخابات
إلى حين إعداد هذا القانون".
يذكر أن
كركوك لم تشهد انتخابات مجالس المحافظات التي جرت خلال العام 2009، بسبب الخلافات
بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة عقب سقوط النظام السابق في نيسان من العام
2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الأربع فيها، مع مراعاة حالة التوافق بغرض تنظيم
أمور المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.
وتنص
المادة 23 من
قانون انتخابات مجالس المحافظات على أن تجري انتخابات
محافظة كركوك
والأقضية والنواحي التابعة لها بعد تنفيذ عملية تقاسم السلطة الإدارية والأمنية
والوظائف العامة بما فيها منصب رئيس مجلس المحافظة والمحافظ ونائب المحافظ بين
مكونات محافظة كركوك بنسب متساوية بين المكونات الرئيسة.
وكان عضو
لجنة الأقاليم والمحافظات في
مجلس النواب، عبد الله غرف، أعلن في (22 من نيسان
2012)، عن وصول مقترح قانون بشأن انتخابات
مجلس محافظة كركوك إلى مجلس النواب،
متوقعاً إقراره قريباً ليتسنى إجراء الانتخابات خلال العام 2012 الحالي.
وتعد
محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد
والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها
المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه
المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق،
فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية
تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.
وتنص
المادة 140 من الدستور العراقي، على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق
المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل
نينوى وديالى، كما وتركت لأبناء تلك
المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض
البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في
حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً أنه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق
المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي
الاستفتاء على مصير أي من المناطق المتنازع عليها.