وقالت الجبهة في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه إنه "كان على الحكومة المركزية أن لا تثير حساسية الكرد حول المادة 140، وأن لا تعطي انطباعا بأنها تحمي المكون العربي".
وأعربت الجبهة التركمانية عن "خشيتها من الامتداد السياسي للأحزاب الكردية في المناطق المختلف عليها ومحاولتها تطبيق المادة 140 تحت ذريعة حماية المكون الكردي من عمليات قوات دجلة".
ورأت الجبهة التركمانية في بيانها ان "إزالة التوتر القائم بين الحكومة المركزية والإقليم تكمن في تشكيل قوات مشتركة من الجيش والشرطة ومن مكونات المحافظات"، مشيرة إلى "ضرورة انسحاب قوات البيشمركة إلى خارج المناطق المختلف عليها وعودة القوات المركزية إلى أماكنها السابقة، وإشراك المكون التركماني في هذا الملف".
وأبدت الجبهة التركمانية استعدادها "لتقديم مقترحات مكتوبة إلى الرئاسات الثلاث ورئيس إقليم كردستان لحلحلة الأزمة"، داعية الجميع الى "إجراء الحوارات التي هي السبيل الأمثل لحل الخلافات بين الأطراف المتنازعة".
وكانت وسائل أعلام نقلت عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تحذيره، أمس الجمعة ( كانون الأول 2012)، من "حصول قتال عربي كردي"، ونقلت عنه قوله ان "المناطق المختلطة هي في الأصل مناطق عربية وتركمانية، وإذا تفجر القتال لن نصل إلى نتيجة، وفي تلك المناطق تركمان وعرب لن يقفوا مكتوفي الأيدي.
فيما اعتبر رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، أمس (7 كانون الأول) ان "تطبيق المادة 140 هو الحل لمشاكل المناطق المختلف عليها، مشيرا إلى ان الإقليم لم يكن هو البادئ في إشعال الأزمة مع المركز.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كشف في (6 كانون الأول 2012)، عن مقترحين لحل الأزمة بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان الأول وضع سيطرات مشتركة بين الجيش والبيشمركة في المناطق المختلف عليها، والثاني جعل أبناء تلك المناطق يتولون حمايتها.
جاء ذلك بعد أن كشف مقرر مجلس النواب العراقي أن رئيس المجلس أسامة النجيفي اتفق مع رئيسي الحكومة نوري المالكي وإقليم كردستان مسعود البارزاني على سحب قوات الجيش والبيشمركة من المناطق المختلف عليها واستبدالهما بقوات الشرطة المحلية، مشيراً إلى أنه سيتم تنفيذ القرار بعد استئناف اللجنة الفنية بين وزارتي الدفاع والبيشمركة اجتماعاتها في بغداد للوصول إلى الصيغة النهائية ليتم التوقيع عليها من قبل الطرفين.
يذكر أن الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد تصاعدت في أعقاب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، عندما اشتبكت عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين.