السومرية نيوز/ بغداد
استنكرت الكتلة البرلمانية للجبهة
التركمانية،
تصريحات عضو
مجلس محافظة كركوك علي مهدي، التي أكد فيها رفض المكون التركماني تحدث رئيس
الوزراء
نوري المالكي باسمهم، مشيرة إلى أنه "ادعى انه متحدث باسمها"، فيما أكدت تقديرها لجهود
المالكي بإشراك المكون التركماني في حماية المناطق المختلفة.
وقالت الكتلة في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الجبهة ترفض تصريحات عضو مجلس محافظة
كركوك علي مهدي الذي ادعى انه الناطق باسم
الجبهة التركمانية، وأكد فيها رفض
التركمان
تحدث
رئيس الوزراء نوري المالكي باسمهم"، مؤكدة تأييدها "لمقترح رئيس الوزراء
نوري المالكي بتشكيل قوات مشتركة من أبناء المناطق المختلف عليها بضمنهم التركمان".
وأوضحت الكتلة التي تضم النواب
أرشد الصالحي
وجالا نفطجي ونبيل حربو ومحمد الخالدي وحسن أوزمن، أنها "تقدر عالياً جهود المالكي
في إشراك المكون التركماني لحماية مناطقه"، لافتةً إلى أن "الصوت الشاذ لا
يمثل الجبهة التركمانية العراقية وتطلعات الشعب التركماني"، في إشارة إلى عضو
مجلس
محافظة كركوك علي مهدي.
وعبرت الكتلة التكرمانية عن ثقتها "بأن
الرأي العام التركماني خاصة والعراقي عامة يعرفان بأن من يمثل الرأي التركماني هم أعضاء
الكتلة التركمانية في
مجلس النواب وليس من رفضهم التركمان ولم ينالوا ثقته وأصواتهم
في الانتخابات".
وتابعت الكتلة أنها "لم تعقد مؤتمراً انتخابياً
منذ 2008 وان بعض الطارئين على الساحة السياسية التركمانية استغلوا الظروف وانتحلوا
صفات وعناوين قيادية لا يستحقونها"، محذرة من وصفته بـ"الدعي وأمثاله من
الاستمرار في إعاقة تطلعات الشعب التركماني".
وكان المتحدث الرسمي بأسم الجبهة التركمانية
العراقية علي مهدي أعلن، أمس السبت (8 كانون الاول الحالي)، أن رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي ليس مخولا للحديث باسم التركمان، مشيرا الى إن الجبهة التركمانية هي من
يحق لها الحديث باسم التركمان.
وكان
رئيس الوزراء نوري المالكي قد قال في تصريحات خلال اجتماعه، أول أمس الجمعة، (7
كانون الاول الحالي)، بالوفد الصحافي
الكويتي
الذي يزور العاصمة بغداد في إطار سلسلة من الزيارات المتبادلة بين البلدين: "قلنا
للكرد اذا حصل القتال هذه المرة سيصبح قتالا عربيا كرديا لأن المناطق المختلطة هي في
الأصل مناطق عربية وتركمانية واذا تفجر القتال لن نصل الى نتيجة وفيها تركمان وعرب
لن يقفوا مكتوفي الأيدي".
وتصاعدت حدة الأزمة بين
إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز
في
محافظة صلاح الدين، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك
عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر
عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي
عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين.
وأكدت
وزارة الخارجية الأميركية، في السادس من كانون الأول 2012، أنها
تراقب بقلق التوترات بين بغداد وأربيل، داعية إلى الابتعاد عن التصعيد
العسكري.
ويأتي هذا التطور بعد تراجع جهود التهدئة بين بغداد وأربيل وفشل الاجتماع
العسكري بين وفد البيشمركة ومسؤولي
وزارة الدفاع العراقية، إذ أعلنت رئاسة
إقليم
كردستان، في (29 تشرين الثاني الماضي)، عن تراجع حكومة بغداد عن
وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية جميعها اتفقت على صد "الديكتاتورية
والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح لأي حملة شوفينية تجاه كركوك
والمناطق المختلف عليها، فيما شددت على جدية الحوار وتقوية الحكم الداخلي
في الإقليم.
فيما كشف رئيس الحكومة نوري المالكي، في السادس من كانون الأول الحالي، عن
مقترحين لحل الأزمة بين
الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، مؤكداً أن
المقترح الأول وضع سيطرات مشتركة بين الجيش والبيشمركة في المناطق المختلف
عليها، فيما أشار إلى أن المقترح الثاني جعل أبناء تلك المناطق يتولون
حمايتها.