السومرية نيوز/
بابل
اتهم
مجلس محافظة بابل، الأحد، المحافظ محمد
المسعودي باستغلال سلطته لأغراض
الدعاية الانتخابية، محملا إياه مسؤولية ملف أجهزة كشف المتفجرات، فيما اعتبر
المسعودي أن تلك الاتهامات تمثل "استهدافا شخصيا".
وقال رئيس
اللجنة الأمنية في المجلس حيدر الزنبور، في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "المحافظ محمد المسعودي حوّل المحافظة إلى دار للرعاية الانتخابية،
لغرض دعم الجهة السياسية التي ينتمي إليها"، مشدداً على " ضرورة العمل الجماعي
والنهوض بالواقع المزري في المحافظة".
وأضاف الزنبور أن "أداء المحافظ متدهور حيث يسعى من خلال منصبه إلى
كسب أصوات الناخبين بما لا يقره المنطق والقانون"، معتبراً أن "ما يقوم به
المسعودي مثلبة جرمية".
ودعا الزنبور المحافظ إلى "العدول عن هذا التوجه الخطير والنهوض بالواقع
الخدمي للمحافظة"، مشيرا إلى أنه "لا يكترث لمِا يجري من تدهور أمني وخدمي
يعصف بالمحافظة".
وفي شأن أخر، أكد الزنبور أن "قضية المبالغ المخصصة لشراء جهاز كشف
المتفجرات السونار تثير أسئلة عدة بشأنها"، محملا المحافظ "مسؤولية هذا الملف
بوصفه المسؤول الأول والمباشر عن الأمن بالمحافظة".
في المقابل قال محافظ بابل محمد المسعودي لـ"السومرية
نيوز"، أنه "يتعرض إلى حملة إعلامية تستهدفه شخصيا"، مبينا أنه
"يعمل من أجل المحافظة وأبنائها وليس من المعيب أن تفتح المحافظة أبوابها للفقراء
والأرامل والأيتام وتوفير الاحتياجات لهم".
وأضاف المسعودي أن "الاتهامات التي تساق ضدي غير واقعية ولا أساس
لها من الصحة"، داعيا المسؤولين في المحافظة إلى "النزول للشارع وملامسة
معاناة المواطنين بدلا من الجلوس على الكراسي وإلقاء التهم جزافا".
وطالب المسعودي مجلس المحافظة بـ"اخذ دوره الحقيقي ورفد المحافظة
بالقوانين والتشريعات التي من شأنها النهوض بالواقع الخدمي المتردي الذي تعيشه بابل".
وعن تأخر توفير معدات أمنية وأجهزة السونار أوضح المسعودي أن "لجنة
مكونة من ثلاثة أعضاء من مجلس المحافظة هي التي تأخرت في حسم هذا الموضوع"، مشيراً
إلى أن "رئيس مجلس المحافظة
كاظم مجيد تومان قرر حينها الذهاب بشكل مباشر والتعاقد
مع الشركات المتخصصة، إلا انه لم يتم ذلك بسبب رفض
الحكومة المركزية بوصفها المسؤولة
عن هذه المعدات".
وكان محافظ بابل دعا، في (14 تشرين الثاني 2012)،
مكتب القائد العام للقوات
المسلحة لتغيير القيادات الأمنية في المحافظة، وفيما حذرت من تدهور الوضع الأمني فيها،
طالبت
الأجهزة الأمنية إلى إتباع آليات جديدة للخطط الأمنية.
فيما اعتبر الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية
عدنان الاسدي، في السادس من
كانون الأول 2012، أن المطالب التي تقدمت بها
محافظة بابل بشأن منظومة الأمن والدفاع
مشروعة، مؤكداً أن الحكومة المركزية تعتزم زيادة أعداد القوات الأمنية في المحافظة.
وشهدت
مدينة الحلة مركز محافظة بابل، في (29 تشرين الثاني 2012)، مقتل35 شخصاً وإصابة 120
آخرين بجروح بتفجير مزدوج بعبوتين ناسفتين أمام غرفة تجارة
الحلة في منطقة باب
مشهد وسط الحلة، وفقاً لمستشار محافظ بابل للشؤون الأمنية حسن فدعم.
فيما أعلن مجلس محافظة بابل، في (4 كانون الأول 2012)، عن تعليق أعماله
حتى أشعار أخر، عازياً ذلك إلى التفجيرات الأخير التي شهدتها مدينة الحلة وإهمال حكومة
المركز للمحافظة، فيما طالب وزيري الداخلية والدفاع بزيارة المحافظة للاطلاع على
الوضع الأمني فيها.
يذكر أن محافظة بابل، ومركزها مدينة الحلة 100 كم جنوب العاصمة
بغداد،
تتمتع باستقرار نسبي، إلا أن بعض مناطقها ما تزال تشهد حركة للمسلحين، الذين يقومون
بين فترة وأخرى بأعمال عنف تستهدف المدنيين والقوات الأمنية على حد سواء.