السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة
مارتن
كوبلر، الاثنين، أن كلام رئيس الحكومة
نوري المالكي بشأن حقوق الانسان يعكس تماما
أجندة
الأمم المتحدة، فيما شدد على ضرورة النظر للحقوق الثقافية والاقتصادية.
وقال كوبلر في كلمة القاها خلال احتفالية اقامتها وزارة حقوق الانسان ببغداد، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "كلمة
رئيس الوزراء تعكس تماما الأجندة الموجودة على طاولة
الأمم المتحدة"، مشيرا إلى أن "هذا هو الالتزام الحقيقي والصحيح بحقوق الإنسان".
وشدد كوبلر على ضرورة أن "لا نتوقف عند
هذا بل ننتقل الى المفصل الثاني من حقوق الإنسان وننظر إلى الحقوق الثقافية والاقتصادية"،
مؤكدا أن "العيش الكريم والحياة والتعبير كلها حريات لا يمكن التغاضي عنها".
وتابع كوبلر أن "حماية وصون الحقوق
الأخرى كحرية التعليم والحصول على الماء ومحاربة الفقر لايمكن الاستغناء عنها"، موضحا أنها "جميعها
حريات تصونها وتلتزم بها
منظمة الأمم المتحدة أيضا".
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي اعتبر
في كلمة القاها خلال الحفل الذي اقامته وزارة حقوق الانسان العراقية أن "حقوق
الإنسان في
العراق ضيقت وأصبح الجدل بين العراقيين حول حقوق السجناء فقط".
وأضاف المالكي أنه "توجد مخاطر في موضوع حقوق الإنسان في هذا البلد وأنا مضطر أن أتحدث
عنها بهدف الإصلاح"، مشيراً إلى أن "الجدل بين العراقيين أصبح حول حقوق السجناء
فقط وكأن لا حقوق للمرأة والطفل والفقراء ولا حقوق للشهداء".
ودعت
القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي، في (29 تشرين الثاني الماضي)، الأمم المتحدة إلى تغيير ممثلها في
العراق
مارتن كوبلر بعد أن "فقد حياديته واستقلاليته"، متهمة إياها بأنه
أصبح جسرا للتدخل الإيراني في البلاد فضلا عن فشله في إدارة ملف حقوق الإنسان، كما
اعتبرته "وسيطا غير نزيها" في العلاقة بين حكومة بغداد ومنظمة خلق.
وعيّن الأمين العام للامم
المتحدة بان جى مون، في 5 آب 2012، الدبلوماسي الالماني المخضرم مارتن كوبلر مبعوثا
خاصا جديدا له بالعراق للإشراف على عمليات
المنظمة الدولية السياسية والاقتصادية والعمليات
المتعلقة بحقوق الإنسان في العراق.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اتهمت في تقرير لها في (15
أيار 2012)، الحكومة العراقية بـإعادة العراق إلى "الحكم الشمولي" و"تعذيب
المحتجزين"، لافتة إلى أن الحكومة ما تزال تدير سجناً أعلنت عن إغلاقه منذ أكثر
من عام، وفيما دعت المنظمة إلى الكشف عن أسماء كل السجناء وأماكنهم والإفراج عن كل
من لم توجه له تهمة بعد، نفت الحكومة العراقية الاتهام، مؤكدة أن السجن مغلق.
وتأسست
وزارة حقوق الإنسان العراقية في العام 2003، لتتولى متابعة حالات
الإساءة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها المواطنون، كما تقوم بمتابعة ملفات السجناء وتعريف
المواطنين بحقوقهم.
يذكر أن يوم العاشر من كانون الأول في كل عام يصادف ذكرى الإعلان العالمي
لحقوق الإنسان والذي يحوي 30 مادة أبرزها المادة الثانية والتي تؤكد على أن لكل إنسان
حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في الإعلان، من دون أي تمييز بسبب اللون أو
الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر.