السومرية نيوز/
بغداد
وصفت وزارة العدل العراقية، الثلاثاء، ما تناقلته
بعض وسائل الإعلام عن تعرض النزلاء السعوديين في سجونها للتعذيب بـ"غير
الدقيقة"، مؤكدة أنها سترد على تلك "الادعاءات" بتقرير مصور يتضمن لقاءات مع النزلاء، فيما أشارت إلى إشادة تقارير اللجان الدولية بمعايير حقوق الانسان المعتمدة
في السجون .
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة
حيدر السعدي
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مؤسسة إعلامية عربية تناولت في إحدى
برامجها مؤخراً تعرض النزلاء السعوديين في سجون الوزارة لعمليات تعذيب"، مبينا
أن "الإشارة لتعرض النزلاء السعوديين لعمليات تعذيب بهدف انتزاع الاعترافات منهم
بالقوة غير دقيقة، لأن سجون الوزارة هي جهة إيداع وغير معنية بإجراء التحقيق".
ودعا
السعدي إلى "اعتماد المهنية في عرض
المعلومات"، مشيرا إلى أن "تقريرا مصورا أعده المكتب الاعلامي للوزارة سيرد
على هذه الادعاءات من خلال لقاء عدد مع النزلاء السعوديين في سجون الوزارة".
وأضاف السعدي أن "النزلاء السعوديين أكدوا
خلال هذا التقرير كذب الروايات القائلة بإطلاق كلاب متوحشة عليهم تقتلهم وهم احياء
وإجبارهم على الكفر بالله
عز وجل وتزويدهم بملابس لا تقيهم برد الشتاء"، مؤكدا
أن "جميع سجون الوزارة مكيفة وتشرف عليها لجان حقوق الانسان الدولية بشكل مستمر".
ولفت المتحدث باسم وزارة العدل إلى أن
"أغلب النزلاء السعوديين الموجودين في سجون الوزارة والبالغ عددهم 60 نزيلاً محكوم
وفقا للمادة 4/ ارهاب، لتورطهم في عمليات إرهابية، في حين ان النزلاء العراقيين في
السجون السعوديين متهمين بقضايا تهريب وتجاوز الحدود".
وأشار السعدي إلى أن "اللجان الدولية والإنسانية
وممثلي الاديان السماوية على اختلافها وتنوعها تجري زيارات دورية وأخرى مفاجئة للإطلاع
على مستوى الرعاية في سجون الوزارة بشكل مباشر وبدون أي تحضيرات"، لافتا إلى "إشادة
وزارة الخارجية البريطانية ضمن تقريرها السنوي المقدم لحكومة بلادها بمعايير حقوق الانسان
المعتمدة في التعامل مع النزلاء في سجون الوزارة، كما أكدت تعاون وزارة العدل مع منظمات
حقوق الإنسان في ملف السجون".
ووقعت
السعودية والعراق في (18 آذار الماضي
2012 )، اتفاقا لتبادل السجناء بين البلدين، تُسلِم بغداد بموجبه سجناء سعوديين حاربوا
القوات الأميركية في
العراق ليقضوا ما تبقى من فترة عقوبتهم في وطنهم على ألا يشملهم
أي عفو، فيما ذكرت وسائل إعلام سعودية أن الاتفاق لا يشمل السجناء الذين صدرت عليهم
أحكام بالإعدام.
وعبرت الجمعية السعودية لحقوق الإنسان، في (تشرين
الأول الماضي) عن خشيتها من قيام السلطات العراقية برفع عقوبات بعض المعتقلين لديها
من أحكام بالسجن، إلى الحكم بالإعدام وذلك حتى لا تشملهم الاتفاقية المبرمة مؤخراً
بين البلدين لتبادل السجناء.
ووقعت وزارة العدل العراقية، في (18 آذار
2012) اتفاقية مع نظيرتها السعودية لتبادل السجناء، وأكدت أن الاتفاقية ستدخل حيز التنفيذ
بعد ثلاثين يوماً من تاريخ تبادل المذكرات الدبلوماسية المؤيدة بين الطرفين.
يذكر أن عدداً من منظمات
المجتمع المدني اتهمت
السعودية بإعدام العديد من العراقيين في سجونها، وبالحكم على آخرين لأسباب وصفتها بـ"الملفقة"،
كما يقبع في السجون العراقية منذ العام 2003 العديد ممن يسمون "المقاتلون العرب"
الذين التحقوا بصفوف تنظيم القاعدة، ومعظمهم يحملون الجنسية السعودية، في حين يتهم
العراق بعض المسؤولين ورجال الأمن السعوديين بإرسالهم إلى العراق لتنفيذ أعمال عنف
وتخريب.