السومرية نيوز / بغداد
طالبت الحركة الوطنية الكلدانية، الأربعاء،
الأمم المتحدة بتغيير ممثلها في
العراق مارتن كوبلر، متهمة الأخير بالتغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان وسلب حقوق الأقليات الدينية، فيما وصفته بـ"وزير" الأمم المتحدة في
الحكومة العراقية.
وقالت الحركة في بيان صدر اليوم، وتلقت "
السومرية نيوز" نسخة منه، إن "ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر تغاضى خلال كلمة ألقاها في احتفالية نظمتها
وزارة حقوق الإنسان بمناسبة يوم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وشارك فيها
رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير حقوق الإنسان
محمد شياع السوداني، عن الجرائم بحق السجينات العراقيات، خصوصاً بقوله أن كلمة
المالكي تعكس تماماً الأجندة الموجودة على طاولة الأمم المتحدة".
وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر اعتبر، في (10 كانون الأول 2012)، أن كلام رئيس الحكومة نوري المالكي بشأن حقوق الإنسان يعكس تماماً أجندة الأمم المتحدة.
وأضافت الكتلة أن "كوبلر نفسه يعترف في كلمته بأن الشباب العراقي يراجعونه ويطالبونه بأن يسهل أمورهم لمغادرة البلاد"، مشددة على أن "ما يثير التساؤلات هو عدم إشارة كوبلر إلى إصدار أحكام الإعدام بحق آلاف الأبرياء في العراق".
وتساءلت الحركة "لماذا يتغاضى كوبلر عن سلب حقوق الأقليات الدينية من جانب المالكي وأعوانه بعد ما عانى العراق من هيمنة الأحزاب الطائفية فيما يتم تشريد وتهجير وخطف المسيحيين وإبادتهم".
وطالبت الحركة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بـ"تعيين ممثل جديد بدلاً من رئيس بعثة يونامي مارتن كوبلر"، مبينة بأن "العراقيين يعتبرون كوبلر وزير الأمم المتحدة في
مجلس الوزراء العراقي".
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي اعترف، في (10 كانون الأول 2012)، بوجود من يعذب السجناء ممن يملكون "عقلية البعث والنظام السابق"، فيما أشار إلى أن حكومته لا تتبنى هذه الممارسة.
وقرأ
مجلس النواب العراقي، في (28 تشرين الثاني 2012)، تقريراً عن أوضاع المعتقلات في السجون العراقية، بعد يومين على اتهام القيادي في
القائمة العراقية حامد المطلك
الأجهزة الأمنية باغتصاب وتعذيب سجينات عراقيات، واعتباره الأمر "أخزى" من أفعال الأميركيين في سجن
أبو غريب.
وكشف نائب عن القائمة العراقية أحمد العلواني بدوره، في (24 تشرين الثاني 2012)، عن تعرض نزيلات في عدد من السجون العراقية إلى حالات "اغتصاب" من قبل محققين لانتزاع اعترافات قسرية.
وكانت وزارة العدل العراقية أعلنت، في (21 تشرين الثاني 2012)، أنها غير مسؤولة عن تعرض سجينات للتعذيب والاغتصاب للحصول على الاعترافات، مبينة أن عمليات التحقيق معهن تجري في سجون تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية.
وأعلن
التحالف الكردستاني، في (20 تشرين الثاني 2012)، أن
مجلس النواب شكل لجنتين للتحقيق في "الانتهاكات" ضد السجينات في عدد من السجون، والخروق الأمنية في سجون
البصرة.
واتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير صدر، في (15 أيار 2012)، الحكومة العراقية بإعادة العراق إلى "الحكم الشمولي" و"تعذيب المحتجزين"، لافتة إلى أن الحكومة ما تزال تدير سجنا أعلنت عن إغلاقه منذ أكثر من عام، كما دعت إلى الكشف عن أسماء كل السجناء وأماكنهم والإفراج عن كل من لم توجه له تهمة بعد، فيما نفت الحكومة العراقية الاتهام، مؤكدة أن السجن مغلق.
كما كشفت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر، في (12 أيلول 2011)، عن وجود ما لا يقل عن 30 ألف معتقل في السجون العراقية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، وتوقعت تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم نتيجة التعذيب أو المعاملة السيئة من قبل المحققين أو حراس السجون، الذين يرفضون الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.
يذكر أن يوم العاشر من كانون الأول في كل عام يصادف ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي يحوي 30 مادة أبرزها المادة الثانية والتي تؤكد على أن لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في الإعلان، من دون أي تمييز بسبب اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر.