السومرية نيوز/ بغداد
أكد عضو
التحالف الوطني محمد مهدي
البياتي، الأربعاء، أن
التركمان والعرب
أكثر بكثير من الكرد في
محافظة كركوك، وفي حين اعتبر أن وجود قوات البيشمركة في ثلاث
محافظات خارج الإقليم "غير دستوري"، أشار إلى أن زيارة رئيس
إقليم كردستان لكركوك "غير موفقة".
وقال البياتي في بيان صدر عنه، اليوم، وتلقت لـ"السومرية نيوز"،
إن "نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة أظهرت أن الأكراد ليسوا الأكثرية في
كركوك وإنما التركمان والعرب أكثر بكثير منهم"، مشددا على "ضرورة عدم جعل
كركوك ساحة لتصفية الحسابات".
وأضاف البياتي أن "مشكلة كركوك والمناطق المختلفة عليها لا تحل عبر
المادة 140 المنتهية دستوريا"، لافتا إلى أنها "هذه المشكلة لم تحل منذ أعوام
عندما كانت هذه المادة نافذة".
واعتبر البياتي أن "زيارة رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني إلى
قوات البيشمركة المنتشرة بالقرب من كركوك غير موفقة وغير ناجحة وجاءت لتصعيد الموقف"،
مطالبا
مجلس النواب بـ"الاسراع في حل هذه المشاكل".
ولفت البياتي إلى أن "وجود قوات البيشمركة في
الموصل وكركوك وصلاح
الدين غير دستوري ويعقد المشهد السياسي وربما يرجع الجميع إلى المربع الأول".
وكان رئيس الإقليم
مسعود البارزاني زار، أول أمس الاثنين (10 كانون الأول
2012)، محافظة كركوك لتفقد قوات البيشمركة المتواجدة فيها، وأكد خلال الزيارة أن
القبول
بالمادة 140 لا يعني وجود أي شك لدى الكرد بكردستانية كركوك.
فيما اعتبر القيادي بائتلاف دولة القانون ياسين مجيد، أمس الثلاثاء
(11 كانون الأول 2012)، أن هذه الزيارة هي "زيارة حرب"، مؤكداً أنها
"تذكرنا" بزيارات
صدام حسين ونجله عدي إلى ساحات القتال.
كما اعتبر نواب عن
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، أمس الثلاثاء،
هذه الزيارة "تصعيدية" وتبث رسالة بعدم نية
البارزاني بالتهدئة، وفيما أكدوا
أنها تهيئ القطعات لإعلان الحرب على بغداد، دعوا شرطة كركوك إلى عدم زج نفسها بالعمل
السياسي.
فيما انتقد نائب رئيس كتلة
التحالف الكردستاني محسن سعدون، في (11 كانون
الأول 2012)، الأصوات التي هاجمت زيارة البارزاني لكركوك، معتبراً أن تلك الزيارة تمت
كونه قائد البيشمركة العام، فيما أشار إلى أن العراقيين اعتادوا على النبرة التصعيدية
ضد الأخوة العربية الكردية وبقية المكونات.
يشار إلى أن وسائل أعلام عربية نقلت عن
رئيس الوزراء نوري
المالكي تحذيره،
في (7 كانون الأول 2012)، من "حصول قتال عربي كردي"، مضيفاً بأن المناطق
المختلطة هي في الأصل مناطق عربية وتركمانية، وإذا تفجر القتال لن نصل إلى نتيجة، وفيها
تركمان وعرب لن يقفوا مكتوفي الأيدي، فيما اعتبرها القيادي في التحالف الكردستاني محمود
عثمان، لا تدل على "جديته" حل الأزمة بين بغداد وأربيل.
ويأتي هذا التطور بعد تراجع جهود التهدئة بين بغداد وأربيل وفشل الاجتماع
العسكري بين وفد البيشمركه ومسؤولي
وزارة الدفاع العراقية، إذ أعلنت رئاسة إقليم
كردستان،
في (29 تشرين الثاني الماضي)، عن تراجع حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية
جميعها اتفقت على صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح
لأي حملة شوفينية تجاه كركوك والمناطق المختلف عليها، فيما شددت على جدية الحوار وتقوية
الحكم الداخلي في الإقليم.
يذكر أن حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، تصاعدت عقب حادثة
قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر
من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل
وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة
المتجذرة أساساً بين الطرفين.