السومرية نيوز/
بغداد
دعت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، الاربعاء، من
مكتب القائد العام للقوات
المسلحة
نوري المالكي إلى تهدئة الاجواء والاحتكام للدستور في حل القضايا
العالقة، معتبرة أن الخطوة الأولى تبدأ بالاتفاق على سحب القطعات المتحشدة في "مناطق
التماس" إلى مواقعها قبل الازمة وتسليمها لقوات الشرطة .
وقال المتحدث باسم
مكتب القائد العام للقوات المسلحة ضياء
الوكيل في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "اجتماعا
عقد، اليوم، بمكتب القائد العام بحضور رئيس واعضاء
لجنة الامن والدفاع النيابية ومدير المكتب الفريق اول فاروق الاعرجي لمناقشة الازمة
في المناطق المختلطة واسبابها والبحث في السبل الكفيلة لحلها".
وأضاف الوكيل أن "قائد
القوات البرية قدم
شرحا مفصلا عن الوضع الامني في تلك المناطق واماكن انفتاح القطاعات وسياقات العمل في
السيطرات والمراكز المشتركة ولجان التنسيق بين القوات المسلحة وقوات البيشمركة مستعرضا
مراحل العمل في المناطق ذات الاهتمام الامني المشترك خلال المرحلة الماضية".
وأوضح الوكيل أنه "في ختام الاجتماع تحدث
رئيس لجنة الامن والدفاع في البرلمان
النائب حسن السنيد عن افاق الحل للازمة في المناطق
المختلطة".
من جانبه أكد السنيد، وفقا للبيان، أن
"افاق حل الأزمة تقضي ممارسة اقصى درجات ضبط النفس والسيطرات الميدانية والصبر
وتهدئة الاجواء الاجواء والاحتكام الى الدستور في حل القضايا العالقة كافة"،
مشيرا إلى أن "الخطوة الاولى تبدأ بالاتفاق على سحب القطاعات المتحشدة في مناطق
التماس الى مواقعها السابقة قبل الازمة وتسليم الملف الامني لنقاط سيطرة مشتركة الى
الشرطة المحلية".
ولفت السنيد إلى "رغبة
جميع الاطراف على ايجاد حل سلمي ينزع فتيل التوتر والازمة ويضع حدا لها وينقل الصراع
من الميدان الى طاولة الحوار الهادئ"، مؤكدا أن "هذا النهج المعتدل تدعمه
الادارة السياسية المؤمنة بخيار الحل السلمي وانهاء الخلاف وابعاد شبح الصدام بين ابناء
الوطن الواحد".
يشار إلى أن وسائل أعلام عربية نقلت عن
رئيس الوزراء نوري
المالكي تحذيره،
في (7 كانون الأول 2012)، من "حصول قتال عربي كردي"، مضيفاً بأن المناطق
المختلطة هي في الأصل مناطق عربية وتركمانية، وإذا تفجر القتال لن نصل إلى نتيجة، وفيها
تركمان وعرب لن يقفوا مكتوفي الأيدي، فيما اعتبرها القيادي في
التحالف الكردستاني محمود
عثمان، لا تدل على "جديته" حل الأزمة بين بغداد وأربيل.
ويأتي هذا التطور بعد تراجع جهود التهدئة بين بغداد وأربيل وفشل الاجتماع
العسكري بين وفد البيشمركه ومسؤولي
وزارة الدفاع العراقية، إذ أعلنت رئاسة
إقليم كردستان،
في (29 تشرين الثاني الماضي)، عن تراجع حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية
جميعها اتفقت على صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح
لأي حملة شوفينية تجاه
كركوك والمناطق المختلف عليها، فيما شددت على جدية الحوار وتقوية
الحكم الداخلي في الإقليم.
يذكر أن حدة الأزمة بين إقليم
كردستان وحكومة بغداد، تصاعدت عقب حادثة
قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر
من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى
كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل
وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة
المتجذرة أساساً بين الطرفين.