السومرية نيوز / بغداد
أعلنت نائبة عن
القائمة العراقية، السبت، عن جمع 101 توقيع من كتل برلمانية
مختلفة للمطالبة بعرض تقرير
لجنة التحقيق الخاصة بقضية النائب السابق محمد
الدايني،
مشيرة إلى أن التهم الموجهة له بنيت على دعوى كاذبة من مخبر يحمل الرقم (48).
وقالت لقاء وردي في مؤتمر صحافي عقدته، اليوم، بمبنى البرلمان، وحضرته
"
السومرية نيوز"، إن "القائمة العراقية جمعت 101 توقيع من كتل برلمانية
مختلفة لمطالبة
مجلس النواب لإعادة الاعتبار الى النائب محمد الدايني"، داعية
الحكومة العراقية الى "بدء تحقيق فوري مع المتورطين بحادث تفجير البرلمان"،
ومجلس القضاء إلى "إعادة التحقيق في القضية للوصول الى الحقيقة".
وأوضحت وردي أن "لجنة للتحقيق في قضية الدايني شكلت من النواب جعفر
الموسوي رئيساً وعضوية آلا
طالباني وسليم
الجبوري وكريمة الجواري، إلى جانب المستشار
القانوني لرئيس المجلس صباح الكربولي"، مبينة أن "اللجنة توصلت بعد دراسة
ملف القضية لمدة استمرت أكثر من سبعة أشهر إلى أن الاتهامات الموجهة للدايني كيدية
وباطلة".
وأضافت وردي أن "اللجنة اكتشفت خلال عملها العديد من الوثائق الرسمية
التي تثبت أن اتهام الدايني بني على دعوى كاذبة من قبل المخبر السري رقم
(48)"، مشيرة إلى أن "احد الدعاوى الموجهة للدايني كانت قتل 155 مواطناً
في منطقة التحويلة في ديالى، ولم يثبت للحادث أي وجود".
وأكدت وردي أن "اتهام الدايني بقتل مواطنين في منطقة
اليرموك في
بغداد لم يثبت وقوعها أيضاً لعدم وجود أي مشتكٍ فيها"، مبينة أنه "ثبت
للجنة بأن الأشخاص المتورطين بتفجير البرلمان لا علاقة للدايني بهم" .
وشكل
مجلس النواب العراقي لجنة
خاصة من خمسة نواب للنظر في قضية الاتهامات الموجهة للدايني، وقد استمعت إلى شهود وجمعت
معلومات من مكان ارتكاب الجرائم "المفترضة" خلال شهر كامل.
وأكد الاتحاد البرلماني الدولي براءة النائب محمد الدايني من كافة التهم
الموجهة إليه والتي حكم بموجبها غيابياً بالإعدام، داعياً إلى إعادة الاعتبار الكامل
له، فيما اعتبر أن الحكومة العراقية انتزعت اعترافات ضده من معتقلين تحت وطأة التعذيب
في مراكز احتجاز سرية.
وتعرض
البرلمان العراقي في 12 نيسان 2007 إلى هجوم انتحاري أسفر عن مقتل
ثمانية أشخاص، فيما اتهمت الحكومة العراقية، الدايني بالتورط بقتل 155 شخصاً في قرية التحويلة
في ديالى، وقصف
المنطقة الخضراء بقذائف هاون خلال زيارة الرئيس الإيراني إلى بغداد
في شباط 2008 وقتل أحد السكان في المنطقة التي
أطلقت منها القذائف، فضلاً عن قتل النقيب
إسماعيل حقي الشمري، وتفجير البرلمان في نيسان
2007.
وصدر حكم بالإعدام غيابياً، في 24 كانون الثاني 2010، بحق الدايني، الذي
شغل منصب نائب في البرلمان بين أعوام 2006 و2010، استناداً إلى إفادات ثلاثة من عناصر
حمايته هم رياض إبراهيم، وعلاء خير الله، وحيدر عبد الله ومخبر سري، بتهمة التورط بتفجير
البرلمان عام 2007، وقصف المنطقة
الخضراء، وتخزين أسلحة، وتأسيس جماعة إرهابية مرتبطة
بحزب البعث المنحل، من دون الإشارة إلى الاتهامات الأخرى، مما دفعه إلى مغادرة
العراق
خوفاً على حياته.
وأعلنت الحكومة العراقية في 15 تشرين الأول 2009 ان الدايني اعتقل من
قبل السلطات الماليزية أثناء دخوله بجواز سفر مزور بعد هروبه من العراق، ثم تحدثت أنباء
عن عودته إلى العراق في العام 2010 وممارسة نشاطه بشكل طبيعي، ولا يعرف لحد الآن مكان
وجوده.
يذكر أن النائب محمد الدايني حقق في ظروف وأوضاع السجون في العراق ووجود
معتقلات سرية، وقد قدم المعلومات التي جمعها إلى منظمات تعنى بحقوق الإنسان تابعة للأمم
المتحدة في جنيف.