السومرية نيوز/
السليمانية
اعتبرت
حركة التغيير الكردية المعارضة،
الأحد، لجوء رئيس الحكومة
نوري المالكي إلى التصعيد مع
إقليم كردستان يهدف "لكسب
أصوات السنة" في الانتخابات المقبلة، فيما أشارت إلى أن قرار الإقليم بتسمية المناطق
المختلف عليها بـ"الكردستانية" جاءت ردة فعل سياسي.
وقال مسؤول العلاقات السياسية
للحركة محمد حاجي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الهدف من وراء تصعيد
رئيس الوزراء نوري
المالكي مع إقليم
كردستان هو لكسب أصوات السنة في الانتخابات المقبلة،
خاصة وان تلك الأصوات كانت غالبيتها لصالح القائمة العراقية".
واعتبر حاجي أن "قرار رئيس
إقليم
كردستان مسعود البارزاني بشان تسمية المناطق المتنازع عليها بالكردستانية تأتي
رد فعل على المالكي الذي تجاوز على الدستور بتسميتها بالمختلطة"، مشيرا إلى أن
"
الحكومة الاتحادية لا تتحمل تقبل الإقليم بصلاحيات واسعة لأنها ترغب بسلطة مركزية
قوية من الناحية السياسية والعسكرية والأمنية وبدون منازع".
وكانت رئاسة إقليم كردستان
وصفت، أمس السبت (15 كانون الأول 2012)، رئيس الحكومة نوري المالكي بأنه أول رئيس وزراء
اتحادي "يهدد ويبشر" بحرب عربية كردية، متهمة إياه بـ"تشويه الحقائق
وارتكاب مخالفات دستورية".
وجاء ذلك بعد أن اعتبر
المالكي، أمس السبت (15 كانون الأول 2012)، قرار رئيس إقليم كردستان
مسعود البارزاني
بأنه "يفتقد إلى أية قيمة قانونية"، داعيا رئاسة الجمهورية ومجلس النواب
وجميع الجهات التنفيذية والرقابية إلى إدانة هذا التصرف.
وأطلق
البارزاني، (14 كانون الأول
2012)، مصطلح "المناطق الكردستانية خارج الإقليم" على المناطق المختلف عليها،
مبينا أن تخلي عدد من المسؤولين الكبار في
الحكومة العراقية عن استخدام عبارة
"المناطق المتنازع عليها" لا تعبر عن الرغبة بتنفيذ المادة 140 الدستورية.
وطمأنت رئاسة إقليم كردستان، أمس
السبت (15 كانون الأول 2012)، العرب العراقيين
المقيمين في الإقليم من أية انعكاسات
سلبية عليهم اثر الأزمة السياسية والعسكرية مع
بغداد، معتبرا أن هذه هي المرة الأولى
التي تطرح فيها مسألة القومية في التاريخ السياسي العراقي بهذا الشكل.
وتصاعدت الأزمة السياسية الحالية
بين بغداد وأربيل، بعد تراجع جهود التهدئة وفشل الاجتماع العسكري بين وفد البيشمركه
ومسؤولي
وزارة الدفاع العراقية، إذ أعلنت رئاسة إقليم كردستان، في (29 تشرين الثاني
الماضي)، عن تراجع حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية جميعها اتفقت
على صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح لأي حملة
شوفينية تجاه
كركوك والمناطق المختلف عليها، فيما شددت على جدية الحوار وتقوية الحكم
الداخلي في الإقليم.
يذكر أن هذه الأزمة تصاعدت عقب
حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك
عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر
عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة
الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين.