السومرية نيوز/
البصرة
جدد سفير
الفاتيكان في
العراق والأردن المطران
جورجو لينكوا في أول زيارة له الى
محافظة البصرة، السبت، تأكيده على أهمية بقاء المسيحيين
في العراق وعدم الهجرة، إلا أنه رفض تشجيع المهاجرين منهم على العودة لأسباب أمنية.
وقال المطران لينكوا في حديث لـ"السومرية
نيوز"، بعد إستقباله رجال دين ومسؤولين محليين وشيوخ عشائر في إحدى كنائس البصرة
إن "جماعة صغيرة جداً من المسيحيين وجدتها في هذه المدينة، إلا أن هذه الجماعة
منسجمة تماماً مع الجماعات الدينية الأخرى"، مبيناً أن "جميع الذين التقيت
بهم أكدوا وجود علاقات جيدة بين المسيحيين والمسلمين في المحافظة".
ولفت المطران لينكوا الى أن "قداسة البابا
بنديكت السادس عشر يرغب ببقاء
المسيحيين العراقيين في وطنهم، لكننا لا نستطيع في المرحلة
الحالية تشجيع المهاجرين منهم على العودة"، موضحاً أن "الوضع الأمني في العراق
لم يرتق بعد الى المستوى الذي يسمح للمهاجرين بالعودة، والذين عادوا منهم عددهم قليل
جداً".
وبين سفير الفاتيكان أن "ما حدث في كنيسة
سيدة النجاة في
بغداد قبل عامين شكل صدمة عنيفة لكل المسيحيين في العراق"، مضيفاً
أن "من المؤلم وقوع خمسة أو ستة إنفجارات قبل أيام في
كركوك عندما كان مبعوث قداسة
البابا الكاردينال
ليوناردو ساندري يحضر قداساً في إحدى كنائس تلك محافظة".
من جانبه، قال النائب عن
التحالف الوطني فرات
الشرع في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "
الحكومة العراقية عبرت عن رغبتها
بالحفاظ على المواطنين المسيحيين من خلال مطالبة الدول الأوربية بعدم تشجيعهم على الهجرة
إليها"، مضيفاً أن "مشاكل الأقليات في العراق ناجمة عن عوامل مختلفة، أكثرها
تأثيراً الأزمات والتحديات السياسية والأمنية التي تم التغلب على الكثير منها، ونأمل
التخلص منها كلياً في المستقبل القريب".
من جهته، قال رئيس
مجلس الأعيان في البصرة الذي
يضم العشرات من شيوخ العشائر الشيخ
كاظم عبود في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "إثارة النعرات الطائفية وعدم إنصاف الأقليات أو التعدي على حقوقها هي ممارسات
مخزية، ونحن نستنكرها بشدة"، معتبراً أن "أهل البصرة عرفوا منذ زمن بعيد
بالتسامح الديني والتعايش السلمي، ولهذا توجهت مع شيوخ عشائر الى الكنيسة للترحيب برجل
الدين المسيحي الزائر بدافع إظهار التقدير والإحترام للمواطنين المسيحيين في البصرة".
يذكر أن آلاف الأسر
المسيحية كانت تسكن في محافظة
البصرة، نحو 590 كم
جنوب بغداد، لكن معظمها هاجرت خلال التسعينات نتيجة تدهور الوضع
الاقتصادي، ومن ثم بسبب انهيار الوضع الأمني بعد عام 2003.
ولا يوجد إحصاء رسمي يحدد
عدد المسيحيين في المحافظة، إلا أن التقديرات تشير إلى وجود ما لا يقل عن 300 أسرة
من طوائف الأرمن، والكلدان، والسريان الارثوذكس والسريان الكاثوليك، والآشوريين، والبروتستانت،
واللاتين، أما طائفة الأدفنتست (السبتية) فإنها لم تعد ضمن الطوائف المسيحية المعتمدة
لدى دائرة الوقف المسيحي في البصرة بسبب هجرة جميع أبنائها، لكن الطائفة مازالت تمتلك
كنيسة ذات موقع جيد وطراز معماري جميل، وهي في حال أفضل من معظم الكنائس الأخرى.
وتوجد
لدى كل طائفة
مسيحية في المحافظة مقبرة وكنيسة خاصة بها، فيما توجد العديد من الكنائس
المغلقة من جراء قدمها وهجرة مرتاديها.