وقال وزير العدل
حسن الشمري خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم، بمحافظة
النجف بعد لقائه بزعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "زعيم التيار مقتدى
الصدر اطلع على أوضاع حقوق الإنسان في السجون
التابعة للوزارة ومراجعات المواطنين في الدوائر العدلية"، مبينا أن
"مطالب المتظاهرين ليست من اختصاص وزارة العدل".
وأضاف الشمري أن "عدد النساء
السجينات والموقوفات لدى الوزارة يبلغ
980 امرأة بينهن 200 بتهمة الإرهاب"، مشيرا إلى أن "الوزارة قدمت مقترحا
إلى لجنة الحكماء لإطلاق سراح الموقوفات بكفالة ضامنة مقدارها خمسة ملايين دينار لحين
إكمال التحقيق معهن".
وأكد الشمري أن "الموافقة على هذا المقترح سيؤدي إلى إطلاق سراح اغلب
الموقوفات"، نافيا "حصول عمليات اغتصاب في سجون الوزارة".
وتابع الشمري أن "الوزارة قبل استلام أي نزيلة تثبت واقع حالها وحالتها
الصحية، حيث تثبت جميع هذه المعلومات بشكل رسمي وعليها بصمة إبهامهن"، متهما "البعض
بالمتاجرة بأعراض الناس لأغراض سياسية وانتخابية".
وأوضح الشمري أن "السجينان ينوين تقديم دعوى قضائية ضد من تحدث عن
عمليات اغتصاب في السجون".
وبشأن موقف
حزب الفضيلة من التظاهرات أشار الشمري إلى "أننا مع التظاهرات
التي تنسجم مع الدستور والقانون، أما المطالب الطائفية التي تؤدي إلى تقسيم الشعب فلا
نؤيدها".
من جانبه قال مدير
المكتب الخاص للصدر في المحافظة محمود الجياشي خلال
المؤتمر إن "لقاء وزير العدل حسن الشمري مع زعيم التيار مقتدى الصدر تناول الملفات
ذات الطابع الوطني والإنساني"، لافتا إلى أن "اللقاء لم يتضمن أية مطالبات
فئوية أو حزبية".
وأكد الجياشي أن "الصدر يدعو إلى حل مشاكل جميع المعتقلين والموقوفين
سريعا"، مضيفا أن "الجانبين اتفقا على أهمية التهدئة والوحدة ورص الصفوف
ونبذ الطائفية".
وكان عضو لجنة الحكماء خالد الملا أكد، في الثالث من كانون الثاني
2013، انه لا توجد أية عملية اغتصاب بحق السجينات، مبينا أن مديرية الإصلاح بوزارة
العدل ستقاضي القنوات الفضائية التي روجت "لمثل هذه الأكاذيب"، فيما دعا
رئيس الحكومة
نوري المالكي إلى اصدرا عفوا خاصا لجميع السجينات المتهمات بقضايا جنائية.
ووجه رئيس الحكومة نوري
المالكي عقب استقباله وفدا يضم عددا من علماء الدين
والوجهاء على رأسهم مفتي أهل السنة مهدي الصميدعي، في (29 كانون الأول 2012)، بتشكيل
لجنة من العلماء والقضاة لتحري السجون.
وأمر المالكي، في (30 كانون الأول 2012)، بإطلاق سراح فوري لكل امرأة
اعتقلت دون أمر قضائي فضلا عن اللواتي اعتقلن بجريرة ذنب ارتكبه شخص من ذويهن، وقال
انه على استعداد لإصدار عفو خاص يشمل النساء المعتقلات بقضايا جنائية، مشيرا إلى أن
المرأة التي تنقل المتفجرات تستحق العقوبة.
وتشهد محافظات
الانبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك، منذ (25 كانون الأول
2012)، تظاهرات حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولين محليين أبرزهم محافظ
نينوى اثيل النجيفي ووزير المالية
رافع العيساوي، للمطالبة بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين
الأبرياء وتغيير مسار الحكومة، ومقاضاة منتهكي أعراض السجينات.
يذكر أن النائب عن
القائمة العراقية أحمد العلواني كشف، في 24 من تشرين
الثاني 2012، عن تعرض نزيلات في عدد من السجون العراقية إلى حالات "اغتصاب"
من قبل محققين لانتزاع اعترافات قسرية، وفيما اعتبر أن الخشية من الفضيحة تمنع الكثير
منهن من كشف الحقيقة، أكد أن قائمته ستطلب من رئاسة البرلمان تشكيل لجنة لمتابعة هذه
القضية.